تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
هذا الانتفاع غير محلل ، فلا يصلح للأجرة والعقد ، فلا ينتقل من مالكه ، ولا يملكه المنتقل إليه ، وهذا ظاهر . إلا أن في دلالة الآية ( 1 ) تأملا ما ، إذ يشكل تعميمها بحيث يشمل ما نحن فيه . وأصل الجواز وعموم أدلة العقود ، ويفيد الجواز والانعقاد . وكذا مكاتبة ابن أذينة ( الحسنة لإبراهيم ) قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر و ( أو - خ ) الخنازير ؟ قال : ( فقال - خ ) لا بأس . ( 2 ) ولا يضر المكاتبة بعد اعتبار السند ، خصوصا مع عدم وضوح سند ما يدل على المنع . فيمكن أن يحمل ما يدل على المنع على أن يؤجره لذلك ، ويعلم أنه يحمل عليه ذلك ، ويستأجره لذلك ، لا غير . وظاهر كلام الأصحاب أيضا ذلك ، ولا شك حينئذ في دلالة الآية والعقل على تحريم ذلك ، فلا شك في التحريم والبطلان حينئذ . وأما الإجارة ممن عمله ذلك فلا يكون حراما ويؤيده ما تقدم في بيع العنب لمن يعمل خمرا ، والخشب لمن يعمل صنما وغير ذلك . ومكاتبة عمر بن يزيد ( الحسنة لإبراهيم ) ( 3 ) قال : كتبت إلى أبي عبد الله
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولا تعاونوا الآية . ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ( من كتاب التجارة ) الرواية 2 ( ج 12 ص 126 ) وسندها - كما في الكافي - . هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، قال : كتبت الخ ( 3 ) وسندها - كما في الكافي - علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، قال : كتبت الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 56 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني