شرح
هذا الانتفاع غير محلل ، فلا يصلح للأجرة والعقد ، فلا ينتقل من مالكه ، ولا يملكه
المنتقل إليه ، وهذا ظاهر .
إلا أن في دلالة الآية ( 1 ) تأملا ما ، إذ يشكل تعميمها بحيث يشمل ما نحن
فيه .
وأصل الجواز وعموم أدلة العقود ، ويفيد الجواز والانعقاد .
وكذا مكاتبة ابن أذينة ( الحسنة لإبراهيم ) قال : كتبت إلى أبي عبد الله
عليه السلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر
و ( أو - خ ) الخنازير ؟ قال : ( فقال - خ ) لا بأس . ( 2 )
ولا يضر المكاتبة بعد اعتبار السند ، خصوصا مع عدم وضوح سند ما يدل
على المنع .
فيمكن أن يحمل ما يدل على المنع على أن يؤجره لذلك ، ويعلم أنه يحمل
عليه ذلك ، ويستأجره لذلك ، لا غير .
وظاهر كلام الأصحاب أيضا ذلك ، ولا شك حينئذ في دلالة الآية
والعقل على تحريم ذلك ، فلا شك في التحريم والبطلان حينئذ .
وأما الإجارة ممن عمله ذلك فلا يكون حراما ويؤيده ما تقدم في بيع
العنب لمن يعمل خمرا ، والخشب لمن يعمل صنما وغير ذلك .
ومكاتبة عمر بن يزيد ( الحسنة لإبراهيم ) ( 3 ) قال : كتبت إلى أبي عبد الله
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولا تعاونوا الآية .
( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ( من كتاب التجارة ) الرواية 2 ( ج 12 ص 126 )
وسندها - كما في الكافي - . هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، قال : كتبت الخ
( 3 ) وسندها - كما في الكافي - علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، قال :
كتبت الخ .