تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
الإجارة كون المنفعة مباحة فلو كانت محرمة فالظاهر أن إجارة عينها لاستيفاء تلك المنفعة حرام ، والعقد أيضا باطل ، فلو استأجر المسكن لاحراز الخمر لا لقصد التخليل - وكذا الدابة والآدمي والسفينة لحملها ، لا لقصد التخليل ، ولا للاهراق أو الدكان لبيعها فيه - بطل العقد ، وفعل حراما . وكذا جميع المحرمات مثل إجارة آلات اللهو والقمار وجعل الخشب ونحوه صنما دليل التحريم قوله تعالى : ولا تعاونوا على الإثم ( 1 ) ولا شك في كونه تعاونا على الإثم في الجملة ، والتعاون عليه مطلقا منهى وحرام ، والعقل أيضا يساعده . ورواية جابر ( صابر - خ ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته يباع فيه ( فيها - خ ) الخمر ؟ قال : حرام أجره . ( 2 ) وتحريم الأجر مستلزم لتحريم العقد وبطلانه . ولا يضر عدم صحة السند ( 3 ) باشتراك ابن سنان وجهل عبد المؤمن وجابر لأن الظاهر أن ابن سنان هو عبد الله الثقة ، بقرينة رواية علي بن النعمان عنه ، وأن عبد المؤمن ثقة ، وجابر كأنه المكفوف الممدوح ، ومع أنه مؤيد ، فتأمل . ثم إن الظاهر هو بطلان العقد على تقدير التحريم كما فهم من الرواية ، ولأن النهي فيه راجع إلى العين بمعنى عدم صلاحيتها للانتفاع والانتقال ، كما في بيع المجهول ، للغرر ، وبيع الملاقح ( 4 ) ، ونحوها ، وهو ظاهر ، لأنه معلوم أن الفرض أن
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ( من كتاب التجارة ) الرواية 1 ( ج 12 ص 125 ) . ( 3 ) وسند الرواية - كما في التهذيب - هكذا : أحمد بن محمد ، عن محمد ( على ) بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان عن ابن مسكان ، عن عبد المؤمن ، عن صابر ( جابر - خ ) . ( 4 ) قال في مجمع البحرين ، وفي الخبر نهى عن بيع الملاقح والمضامين لأنه غرر ، أراد بالملاقح - جمع ملقوح - وهو جنين الناقة وولدها ملقوح به فحذف الجار انتهى .