تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
وهذه تدل على عدم التقرب في الهدية مطلقا ، ولا منافاة بينهما وبين التصدق ، وهذا ما اعتبر عدم هدية أحدهما إلى الآخر صريحا ، ويمكن المنافاة باعتبار التعظيم وعدمه فتأمل . ثم قال : وقد أجمع المسلمون كافة على استحبابها أي الثلاثة على الظاهر . ثم قال : الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكا منجزا مجردا عن القربة . وهذا صريح فيما تقدم أي الاستحباب مع عدم اعتبار النية فافهم . ثم قال : فقولنا : العقد جنس بعيد شامل لجميع العقود ، وقولنا : المقتضي تمليك العين يخرج منه الإجارة والعارية ، فإن الإجارة تقتضي تمليك المنافع لا تمليك العين ( تمليكها - خ ) والعارية تقتضي إباحة المنافع لا تمليك العين وقولنا من غير عوض يخرج عنه البيع ، فإنه يقتضي تمليك العين لكن مع العوض ، ويزيد ( ويريد - خ ) أن العوض لا يكون لازما ، لانتفاء المعوض ( العوض - خ ) ليدخل في الهبة المعوضة عنها والتنجيز لاتمام الحدود ، والتجرد عن القربة لتخرج الصدقة . ( 1 ) وأنت تعلم أنه يدل على كون الهبة لا بد أن تكون عقدا ، فلا بد له من ايجاب وقبول ، كما سيصرح ، وأن ما ذكره يقتضي كون العقد أعم لا جنس بعيد ، وأن اخراج الصدقة - مع جعلها قسما من الهبة فيما سبق - غير مناسب ، فكأنه يريد الأخص ، ولكن كان ينبغي اخراج الهدية أيضا ، فكأن الهبة أعم من الهدية ، فلعل هذا معنى ثالث للهبة ، وإن هذا هو الثاني ، وليس ما ذكرنا أنه اطلاق خاص ثانيا ولا اطلاقا ، إذ ليس بصريح عدم ( عدمه - خ ) كلامهم ، نعم كان يترائا من ظاهر
هامش
( 1 ) عبارة التذكرة هكذا ويزيد أن العوض لا يكون لازما لانتفاء العوض ليدخل في الحد الهبة المعوض عنها ، والتنجيز لاتمام الحد الخ راجع التذكرة : ج 2 ص 415 .
مجمع الفائدة — صفحة 565 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني