ولا بد فيها من ايجاب ، مثل وهبتك وملكتك وكل لفظ يقصد
شرح
التذكرة وغيره ، والأمر في ذلك هين .
ويحتمل أن يقال : المنجزة لاخراج الوصية ، إذ قد يكون عقدا ، ويقال إنها
عقد ، فتأمل .
واعلم أن الصدقة أيضا لها اطلاقان عام وخاص ، والعام هو الاعطاء لله
عز وجل ، فيدخل الزكاة الواجبة والمندوبة والوقف والابراء وغيرها فيها ، والخاصة هو
الاعطاء المتبرع بها عن غير نصاب ، قاله في الدروس ، بل هي أيضا عقد يقتضي
ذلك ، بناء على تقسيم الهدية بالمعنى الأعم إليها مع كونها عقدا ، فلا بد له أيضا من
ايجاب وقبول ، بناء على كونه داخلا في جنس هذا التعريف ، وخارجا بالقيد
الأخير .
ولكن الظاهر أنه لا يشترط فيه الايجاب والقبول ، بل لا يحتاج إلى لفظ ،
ويكفي النية ، فإنه عبادة وقربة ، كما في الزكاة وغيرها بالجملة ، وإن قيل باعتبارهما
فيما لا يقول أحد باعتبارهما في كل أفرادها حتى الزكاة الواجبة والمستحبة ، نعم يعتبر
في بعض أفرادها مثل الوقف فتأمل .ثم اعلم أن ظاهر كلامهم الاتفاق وعدم الخلاف في أن الهبة عقد لازم
وأنه لا بد فيها من ايجاب وقبول لفظيين عربيين ، والمقارنة وسائر ما يشترط في العقود
اللازمة .
قال في التذكرة : الهبة عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول باللفظ ، كالبيع
وسائر التمليكات ( 1 ) وأما الهدية فذهب قوم من العامة إلى أنه لا حاجة فيها إلى
الايجاب والقبول اللفظين الخ .
ثم قال : الايجاب هنا كل لفظ يقصد به تمليك العين بغير عوض ، ولفظ
هامش
( 1 ) هكذا في التذكرة ، وفي جميع النسخ التملكات .