تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ولا بد فيها من ايجاب ، مثل وهبتك وملكتك وكل لفظ يقصد
شرح
التذكرة وغيره ، والأمر في ذلك هين . ويحتمل أن يقال : المنجزة لاخراج الوصية ، إذ قد يكون عقدا ، ويقال إنها عقد ، فتأمل . واعلم أن الصدقة أيضا لها اطلاقان عام وخاص ، والعام هو الاعطاء لله عز وجل ، فيدخل الزكاة الواجبة والمندوبة والوقف والابراء وغيرها فيها ، والخاصة هو الاعطاء المتبرع بها عن غير نصاب ، قاله في الدروس ، بل هي أيضا عقد يقتضي ذلك ، بناء على تقسيم الهدية بالمعنى الأعم إليها مع كونها عقدا ، فلا بد له أيضا من ايجاب وقبول ، بناء على كونه داخلا في جنس هذا التعريف ، وخارجا بالقيد الأخير . ولكن الظاهر أنه لا يشترط فيه الايجاب والقبول ، بل لا يحتاج إلى لفظ ، ويكفي النية ، فإنه عبادة وقربة ، كما في الزكاة وغيرها بالجملة ، وإن قيل باعتبارهما فيما لا يقول أحد باعتبارهما في كل أفرادها حتى الزكاة الواجبة والمستحبة ، نعم يعتبر في بعض أفرادها مثل الوقف فتأمل .ثم اعلم أن ظاهر كلامهم الاتفاق وعدم الخلاف في أن الهبة عقد لازم وأنه لا بد فيها من ايجاب وقبول لفظيين عربيين ، والمقارنة وسائر ما يشترط في العقود اللازمة . قال في التذكرة : الهبة عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول باللفظ ، كالبيع وسائر التمليكات ( 1 ) وأما الهدية فذهب قوم من العامة إلى أنه لا حاجة فيها إلى الايجاب والقبول اللفظين الخ . ثم قال : الايجاب هنا كل لفظ يقصد به تمليك العين بغير عوض ، ولفظ
هامش
( 1 ) هكذا في التذكرة ، وفي جميع النسخ التملكات .
مجمع الفائدة — صفحة 566 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني