( الخامس ) إباحة المنفعة ، فلو استأجر المسكن لاحراز الخمر
والدابة لحمله والدكان بيعه ، بطل .
شرح
وصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري الطويلة المشتملة على ضرب الرضا
عليه السلام وغضبه غضبا شديدا لغلمانه الذين استعانوا برجل في عمل وما عينوا له
أجرا ، وقال معتذرا عن فعله الضرب والغضب الشديد ، فقال إني قد نهيتهم عن
مثل هذا غير مرة ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ، ثم زدته لذلك
الشئ ثلاثة أضعافه ( أضعاف - ئل ) على أجرته إلا ظن أنك قد نقصته أجرته ، فإذا
( وإذا - ئل ) قاطعته أجرته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبة عرف
ذلك لك ، ورأي أنك قد زدته . ( 1 )
وهذه تدل على جواز ضرب الغلام بعد المخالفة ، لمثل ما تقدم ، والغضب
لذلك ، وحسن الايفاء وكونه بحيث يعرف العامل ذلك ، والاجتناب عما يقبح ،
وإن لم يكن مستحقا .
وفي كلاهما ( 2 ) دلالة على جواز المبالغة والتأويل ، إذا لظاهر أنهما محمولتان
على الكراهة ، لعدم ظهور القائل بالتحريم .
ويؤيده الأصل ، وعموم أدلة الجواز ، وعدم ظهور وجه التحريم ، وعدم
صحة الأولى ( 3 ) ، وكونها ظاهرة في المبالغة ، والتأويل ، إذ لا يخرج عن الايمان بما
ذكره ، وظهور الوجه الذي يستفاد من قوله عليه السلام ( اعلم ) وعدم منعه الأجير
المذكور عن ذلك العمل ، بل الظاهر أنه تركه يعمل ، وإلا لنقل ، ولا شك أن
الأحوط هو الترك .
قوله : الخامس إباحة المنفعة الخ . الشرط الخامس من شروط صحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 . هكذا في جميع النسخ وفي الوسائل نقلا عن
الكافي والتهذيب زاد بعد قوله عليه السلام : ( غير مرة ) أن يعمل معهم أحد ( أجير - يب ) حتى يقاطعوه على أجرته .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب وفي كليهما .
( 3 ) وذلك لعدم توثيق هارون ومسعدة .