تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( الخامس ) إباحة المنفعة ، فلو استأجر المسكن لاحراز الخمر والدابة لحمله والدكان بيعه ، بطل .
شرح
وصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري الطويلة المشتملة على ضرب الرضا عليه السلام وغضبه غضبا شديدا لغلمانه الذين استعانوا برجل في عمل وما عينوا له أجرا ، وقال معتذرا عن فعله الضرب والغضب الشديد ، فقال إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ، ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعافه ( أضعاف - ئل ) على أجرته إلا ظن أنك قد نقصته أجرته ، فإذا ( وإذا - ئل ) قاطعته أجرته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبة عرف ذلك لك ، ورأي أنك قد زدته . ( 1 ) وهذه تدل على جواز ضرب الغلام بعد المخالفة ، لمثل ما تقدم ، والغضب لذلك ، وحسن الايفاء وكونه بحيث يعرف العامل ذلك ، والاجتناب عما يقبح ، وإن لم يكن مستحقا . وفي كلاهما ( 2 ) دلالة على جواز المبالغة والتأويل ، إذا لظاهر أنهما محمولتان على الكراهة ، لعدم ظهور القائل بالتحريم . ويؤيده الأصل ، وعموم أدلة الجواز ، وعدم ظهور وجه التحريم ، وعدم صحة الأولى ( 3 ) ، وكونها ظاهرة في المبالغة ، والتأويل ، إذ لا يخرج عن الايمان بما ذكره ، وظهور الوجه الذي يستفاد من قوله عليه السلام ( اعلم ) وعدم منعه الأجير المذكور عن ذلك العمل ، بل الظاهر أنه تركه يعمل ، وإلا لنقل ، ولا شك أن الأحوط هو الترك . قوله : الخامس إباحة المنفعة الخ . الشرط الخامس من شروط صحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 . هكذا في جميع النسخ وفي الوسائل نقلا عن الكافي والتهذيب زاد بعد قوله عليه السلام : ( غير مرة ) أن يعمل معهم أحد ( أجير - يب ) حتى يقاطعوه على أجرته . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب وفي كليهما . ( 3 ) وذلك لعدم توثيق هارون ومسعدة .