ويكره الاستعمال قبل المقاطعة .
شرح
( عمل - خ ) بلا أجرة ، وإلا فلا معنى لهذا اللفظ ، بل لا يتلفظ به عاقل رشيد عالم ،
إلا أن يقصد المعنى المجازي ، وإلا فلا يجوز استعمال مثل هذا الشخص ومعاملته إلا
أن يريد التدليس ، حيث يثبت ( ثبت - خ ) له أجرة المثل لا الأجر المسمى ، حيث إن سمى لم يكن إلا يسيرا ، فتأمل .
وأما القسم الثاني ( فهو ( وهو - خ ) الذي ترك ذكر الأجر فيه ) ، فمحل
التأمل ، إذ عدم الذكر ليس يدل على الرضا على عدم الأجرة بالكلية ، إذ قد يكون
لنسيان أو جهل واعتقاد أنه معلوم مقرر ، أو أنه معلوم أن مع الاطلاق ينصرف إلى
العرف .
وبالجملة ، الظاهر أن العمل الذي ظاهر حالهما قصد الأجرة به - وكذا أن
الانتفاع بمنفعة خاصة إنما جوز بعوض - ، لزوم العوض المعين المسمى مع الصحة ،
وأجرة المثل مع البطلان ، لما تقدم ، حتى يعلم عدم العوض والتبرع ، فتأمل .
قوله : ويكره الاستعمال قبل المقاطعة . الظاهر عدم الخلاف في ذلك
ويدل عليه الأخبار مثل رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه الصلاة
والسلام قال : قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه
( يعلم - خ ) ما أجره ، ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه ، وإن هو لم
يحبسه اشتركا في الأجر . ( 1 )
يعني ليس إثم الترك إلا على الحابس ، ولغير الحابس أيضا أجر ، مثل أجر
العامل .
ويدل على أن وقت الصلاة حتى الجمعة والجماعة مستثنى للعامل من يومه
وغيره ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 2 .