تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ويكره الاستعمال قبل المقاطعة .
شرح
( عمل - خ ) بلا أجرة ، وإلا فلا معنى لهذا اللفظ ، بل لا يتلفظ به عاقل رشيد عالم ، إلا أن يقصد المعنى المجازي ، وإلا فلا يجوز استعمال مثل هذا الشخص ومعاملته إلا أن يريد التدليس ، حيث يثبت ( ثبت - خ ) له أجرة المثل لا الأجر المسمى ، حيث إن سمى لم يكن إلا يسيرا ، فتأمل . وأما القسم الثاني ( فهو ( وهو - خ ) الذي ترك ذكر الأجر فيه ) ، فمحل التأمل ، إذ عدم الذكر ليس يدل على الرضا على عدم الأجرة بالكلية ، إذ قد يكون لنسيان أو جهل واعتقاد أنه معلوم مقرر ، أو أنه معلوم أن مع الاطلاق ينصرف إلى العرف . وبالجملة ، الظاهر أن العمل الذي ظاهر حالهما قصد الأجرة به - وكذا أن الانتفاع بمنفعة خاصة إنما جوز بعوض - ، لزوم العوض المعين المسمى مع الصحة ، وأجرة المثل مع البطلان ، لما تقدم ، حتى يعلم عدم العوض والتبرع ، فتأمل . قوله : ويكره الاستعمال قبل المقاطعة . الظاهر عدم الخلاف في ذلك ويدل عليه الأخبار مثل رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ( يعلم - خ ) ما أجره ، ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه ، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر . ( 1 ) يعني ليس إثم الترك إلا على الحابس ، ولغير الحابس أيضا أجر ، مثل أجر العامل . ويدل على أن وقت الصلاة حتى الجمعة والجماعة مستثنى للعامل من يومه وغيره ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 53 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني