تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وقول المالك في السلامة ، وفي رد العبد بعد موته .
شرح
قد مضى . وكأنه يرجح الأول بالأصل ، وعدم ثبوت كون يد المملوك يد المالك ، ولو كان انسانا ، للأصل ، وعدم الدليل ، وكونه وكيلا معلوم البطلان ، وقياسه عليه كذلك . وبالجملة الظاهر أن العبد وما في يده تحت تصرف الغاصب ، وإذا ثبت غصبية العبد ، لا يقتضي خروج ما عليه ، وتحت يد الغاصب ، عن يده وملكه وصيرورته غاصبا ، فإن من يعدي ذلك فعليه الدليل ، لأصل العدم أو للحكم بالاستصحاب . قوله : وقول المالك في السلامة الخ . وجه كون القول قول المالك في كونه سالما عن العيب والمرض ، أن الأصل والظاهر والشائع في الآدمي سلامته عن هذه الأمور ، مثل العمى والعرج وأنهما قد يعرض والأصل عدمه ، فالغاصب هو المدعي والمالك هو المنكر .فيكون القول قوله ، في أن الرد كان بعد الموت ، ويقال : الأصل عدم العين مثلا ، فكأنه لذلك تردد في القواعد ، وإن جزم بعد ذلك ، فتأمل ، ولكن القول قوله في أن الرد كان بعد الموت ، إذ الأصل بقائه عنده ، وعدم الرد إلا في وقت ثبت ذلك باقراره أو البينة ، فيسلمه إليه قبله ، وبدونه دعوى تحتاج إلى البينة ، فالقول قول المنكر . وأيضا قد ثبت كونه عنده حيا ، فلا بد له من اثبات رده إليه كذلك ، فهو مدع ، وصاحبه منكر ، فيبعد أن يقال : الأصل بقاء الحيوان إلى حين تحققه ، فقبله يحكم بحياته وهو يسلم إليه ، أو ( إذ - خ ) يمنع ذلك ، لما تقدم ، ولأنه كان ضامنا ، والأصل بقائه حتى يعلم الخروج ، والأصل ( 1 ) بقاء الحيوان ( الحياة - خ ) حينئذ
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، وأصل بقاء الحيوان .
مجمع الفائدة — صفحة 554 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني