وقول المالك في السلامة ، وفي رد العبد بعد موته .
شرح
قد مضى .
وكأنه يرجح الأول بالأصل ، وعدم ثبوت كون يد المملوك يد المالك ، ولو
كان انسانا ، للأصل ، وعدم الدليل ، وكونه وكيلا معلوم البطلان ، وقياسه عليه
كذلك .
وبالجملة الظاهر أن العبد وما في يده تحت تصرف الغاصب ، وإذا ثبت
غصبية العبد ، لا يقتضي خروج ما عليه ، وتحت يد الغاصب ، عن يده وملكه
وصيرورته غاصبا ، فإن من يعدي ذلك فعليه الدليل ، لأصل العدم أو للحكم
بالاستصحاب .
قوله : وقول المالك في السلامة الخ . وجه كون القول قول المالك في
كونه سالما عن العيب والمرض ، أن الأصل والظاهر والشائع في الآدمي سلامته عن
هذه الأمور ، مثل العمى والعرج وأنهما قد يعرض والأصل عدمه ، فالغاصب هو
المدعي والمالك هو المنكر .فيكون القول قوله ، في أن الرد كان بعد الموت ، ويقال : الأصل عدم العين
مثلا ، فكأنه لذلك تردد في القواعد ، وإن جزم بعد ذلك ، فتأمل ، ولكن القول قوله
في أن الرد كان بعد الموت ، إذ الأصل بقائه عنده ، وعدم الرد إلا في وقت ثبت ذلك
باقراره أو البينة ، فيسلمه إليه قبله ، وبدونه دعوى تحتاج إلى البينة ، فالقول قول المنكر .
وأيضا قد ثبت كونه عنده حيا ، فلا بد له من اثبات رده إليه كذلك ، فهو
مدع ، وصاحبه منكر ، فيبعد أن يقال : الأصل بقاء الحيوان إلى حين تحققه ، فقبله
يحكم بحياته وهو يسلم إليه ، أو ( إذ - خ ) يمنع ذلك ، لما تقدم ، ولأنه كان ضامنا ،
والأصل بقائه حتى يعلم الخروج ، والأصل ( 1 ) بقاء الحيوان ( الحياة - خ ) حينئذ
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، وأصل بقاء الحيوان .