تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ولو كانا عالمين بالتحريم حدا ، والولد رق للمولى ولو سقط بجناية أجنبي فعليه دية جنين أمة للمولى .
شرح
ظاهر . ومعلوم لزوم أرش نقص الولادة على تقدير سقوطه ميتا أيضا ، وهو ظاهر لا يحتاج إلى القول ، ولا يمكن حمل الأرش عليه ، لعدم الخلاف في ذلك . ولو حمل على أنه عليه نقص الولادة فقط دون قيمة الولد على رأي ، فهو بعيد لفظا ومعنى ، والأول ظاهر ، خصوصا مع قوله : ( وإن لم يكن بجنايته ) فإنه يصير قيدا للنقص ، لا لعدم لزوم قيمة الولد على الرأي ، وهو الظاهر وأما الثاني فلما تقدم من ضعيف القول بعدم ضمان قيمة الولد ، مع القول بتضمين الأجنبي له ، والغاصب للمالك قيمة الجنين كما صرح به بعيده ، فتأمل . قوله : ولو كانا عالمين بالتحريم حدا ، الخ . وجه الحد واضح ، فيحد الحر حده ، والأمة حدها ، والولد رق للمولى ، لما ثبت أن ولد الزاني بأمة الغير رق . كأن دليلهم اجماع ، أو رواية ، وسيجئ . ولو كان أحدهما عالما حد خاصة ، ولو كان العالم الغاصب الظاهر الولد رق أيضا ، لما مر ، وعدم امكان كونه حرا تاما تابعا للأمة الجاهلة ، وإن سقط الولد المحكوم بكونه رقا للمولى ميتا بجناية جان ، فعلى الجاني قيمة جنين الأمة للمولى . ويحتمل كون الأب أيضا ضامنا ، فله الرجوع إليه أيضا وهو يرجع إلى الجاني ، كما سبق في الأيدي المتعاقبة . والظاهر أنه إن كان بجنايته فكذلك يضمن دية جنين الأمة ، لما تقدم من عملهم بالقرينة ، كما في الأجنبي ، فإنه يشعر ( 1 ) بعدم الضمان لو كان هو الجاني ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : ولهذا قيد الأجنبي هنا بما يشعر بعدم الضمان ، وفي بعضها هكذا ، وهذا قيد الأجنبي هنا يشعر بعدم الضمان .