ولو باع حال الغصب ثم انتقل إليه طالب المشتري ، وسمعت
بينته ، إن لم يضم وقت البيع ما يدل على التملك .
ولو أدخلت الدابة رأسها في قدر ، أو دخلت دار غير المالك ، ولم
شرح
مسلم ، وإنما يثبت المطلوب لو ثبت وصوله ( قوله - خ ) ومثله كذلك . ( 1 )
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ما ينفعه في وقت الأخذ والتسليم وعدمه ،
لما تقدم ، ويمكن التردد هنا أيضا ، مثل ما تقدم في العيب ، فتأمل .
قوله : ولو باع حال الغصب الخ . أي لو باع الغاصب المغصوب حال كونه
مغصوبا عنده ، ثم انتقل إليه بالميراث ونحوه ، وطالب الغاصب المشتري بالمبيع لعدم
صحة البيع ، ويدعي أن المال مغصوبا باقيا على ملك المغصوب منه ، فالمبيع لم
ينتقل إليه ، فلا مانع ، وهو ظاهر ، لأن البيع بحسب الظاهر أعم من أن يكون ملكه
أولا ، وهو لا يدل على كونه ملكه حتى لا يمكنه دعوى غيره ، نعم له أيضا مطالبته
بالثمن .
ولو ادعى الغاصب الغصب حين البيع وأنكر المشتري سمعت دعوى
الغاصب إذ البيع ليس صريحا في الملك ، نعم ظاهر في كونه مأذونا له . ( 2 )
بل إنه ملكه فيما لم تقم بينة بأنه غير مغصوب ، فالاحتمال موجود مع بينة ،
فلا مانع من سماع دعواه مع البينة .
نعم لو أقر بأنه ماله وأشهد البينة بذلك فلا تسمع دعواه ولا بينته للتنافي ، مع
امكان السماع والدعوى الغلط والنسيان وهو بعيد جدا ، ومع البينة يمكن السماع ،
ويتعارضان ، والظاهر أنه بعيد للرجحان بالظاهر والبيع ، فتأمل .
قوله : ولو أدخلت الدابة رأسها الخ . هذا من أحكام ما لو دخلت الدابة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ، مثله كذلك بدون لفظة ( واو ) .
( 2 ) زاد - في النسخة المطبوعة بعد قوله : مأذونا له - بل إنه ملكه حتى لا يمكنه دعوى غيره .