تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولو باع حال الغصب ثم انتقل إليه طالب المشتري ، وسمعت بينته ، إن لم يضم وقت البيع ما يدل على التملك . ولو أدخلت الدابة رأسها في قدر ، أو دخلت دار غير المالك ، ولم
شرح
مسلم ، وإنما يثبت المطلوب لو ثبت وصوله ( قوله - خ ) ومثله كذلك . ( 1 ) والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ما ينفعه في وقت الأخذ والتسليم وعدمه ، لما تقدم ، ويمكن التردد هنا أيضا ، مثل ما تقدم في العيب ، فتأمل . قوله : ولو باع حال الغصب الخ . أي لو باع الغاصب المغصوب حال كونه مغصوبا عنده ، ثم انتقل إليه بالميراث ونحوه ، وطالب الغاصب المشتري بالمبيع لعدم صحة البيع ، ويدعي أن المال مغصوبا باقيا على ملك المغصوب منه ، فالمبيع لم ينتقل إليه ، فلا مانع ، وهو ظاهر ، لأن البيع بحسب الظاهر أعم من أن يكون ملكه أولا ، وهو لا يدل على كونه ملكه حتى لا يمكنه دعوى غيره ، نعم له أيضا مطالبته بالثمن . ولو ادعى الغاصب الغصب حين البيع وأنكر المشتري سمعت دعوى الغاصب إذ البيع ليس صريحا في الملك ، نعم ظاهر في كونه مأذونا له . ( 2 ) بل إنه ملكه فيما لم تقم بينة بأنه غير مغصوب ، فالاحتمال موجود مع بينة ، فلا مانع من سماع دعواه مع البينة . نعم لو أقر بأنه ماله وأشهد البينة بذلك فلا تسمع دعواه ولا بينته للتنافي ، مع امكان السماع والدعوى الغلط والنسيان وهو بعيد جدا ، ومع البينة يمكن السماع ، ويتعارضان ، والظاهر أنه بعيد للرجحان بالظاهر والبيع ، فتأمل . قوله : ولو أدخلت الدابة رأسها الخ . هذا من أحكام ما لو دخلت الدابة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ، مثله كذلك بدون لفظة ( واو ) . ( 2 ) زاد - في النسخة المطبوعة بعد قوله : مأذونا له - بل إنه ملكه حتى لا يمكنه دعوى غيره .