ولو نقل المغصوب عن ( من - خ ) بلد الغصب أعاده .
والقول قول الغاصب .
شرح
بآفة ، وهو من لوازم الغصبية ، ولو لم يقتل ، بل أخذت الدية ، ضمن الغاصب أقل
الأمرين من قيمة المغصوب وأرش جنايته ، أي قيمة المقتول وما دفع ، لأنه ليس
بضامن أكثر من قيمة من ضمنه ، فإنه ليس بأكثر من أنه قتله ، فلو كان جنايته أكثر
بأن تكون قيمة مقتوله وما دفع ( 1 ) المالك أكثر من قيمته ، والظاهر ( 2 ) أنه كذلك ،
ولو دفع ما يوجب الدية وفي كون ( 3 ) الأرش أكثر من قيمته ، تأمل ، إذ لم يجز عبد أكثر
من قيمته ، وما دفع بدل أرش الجناية لكان أظهر ، فكأنه المراد ، فتأمل .
قوله : ولو نقل المغصوب عن بلد الغصب الخ . وجه إعادة الغاصب
المغصوب إلى بلد الغصب ، لو أراد المالك ، ظاهر ، فإن فعله الغصب موجب لذلك .
قوله : والقول قول الغاصب الخ . وجه كون القول قول الغاصب في
التلف مع كونه غاصبا غير أمين ، أنه بيده ، فهو بمنزلة الأمين ، والمالك ، وأنه قد
يكون صادقا ، فإنه بتقدير البينة فتكليفه تكليف بالمحال .
وأيضا لو لم يقبل منه ما يمكن الزامه بالعين ، فإنه يقول بالعدم ، فكيف يفعل
به ، ويلزمه ( ويلزم - خ ) حبسه إلى يموت ، وأنه ضرر عاجل غير معلوم استلزامه
للمطلوب ، بل ولا استحقاقه العقوبة ، فتأمل .
ولا يكلف بالبدل ، فيأخذ المالك بدله ، وإن قال بعدم تلف العين ، لأنه
يجوز أخذه للحيلولة .
ولا يخفى أنه لم يرد بعض دليل قبول قوله من لزوم الحبس الدائم ، وهو في
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، وما دفع إلى المالك .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، فالظاهر .
( 3 ) وفي النسختين وينبغي كون الأرش الخ .