تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
وأنت تعلم ضعف هذا الدليل ، لأنه قياس مع استنباط العلة ، لعدم دليل عليه ، مع ما في أصله ، إذ روايات التفصيل غير ظاهر المتن والسند ، بل أشار إليه في الكافي ، كما نقلناه ، والروايات الدالة على أنه يرد نصف العشر كثيرة ( 1 ) وحمل آخر أيضا ممكن ، ولهذا حمل عليه الشيخ ، فلا يتعين ما ذكره ، وأصل براءة الذمة مؤيد فيها ، فالقول بمهر المثل هنا كما قال ( 2 ) ونقل عن الشيخ وابن إدريس وتردد في القواعد بينه وبين ما هنا وقال على الخلاف ، ولكن مع جهلهما معا بتحريم الوطء ، فتأمل . ونقل في شرح القواعد الخلاف في أرش البكارة ، فقيل به مع ما تقدم ، واختاره ، وقال ، قواه في التذكرة ، لأن لوطء استيفاء منفعة البضع وإزالة البكارة جناية ، فلا يدخل حكم إحديهما في الأخرى ، ولوحظتا في مهر المثل كونها بكرا فذلك لأن وطء البكر خلاف وطء الثيب ، ففي الحقيقة ذلك ملحوظ باعتبار الوطئ ، لا باعتبار الجناية . ويمكن أن يؤيده ( 3 ) ما سبق من أن في الغصب يؤخذ أجرة الدابة ونقص ما حصل ، وإن كان في الاستعمال الذي أخذ أجرته . ونقل عن التحرير والشهيد الاكتفاء بمهر المثل المذكور هنا ، والأصل دليل ، وظاهر الروايات التي هي دليله ، وكذا دليل ايجاب مهر المثل ، وهو أن كل وطء موجب لذلك ، وأنه عوض المنفعة حيث ما أوجب شيئا ، والسكوت في معرض البيان دليل الحصر ، وهو في الروايات أظهر . والظاهر أن المهر لا بد أن يلاحظ في البكارة ، فيؤخذ المهر المقرر لها ، فمعناه
هامش
( 1 ) راجع الباب 5 من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب كما قيل . ( 3 ) وفي بعض النسخ بما سبق والصواب ما أثبتناه .