والنماء المتجدد مضمون كالأصل ، وإن كان منفعة ، ولو سمن
فزادت قيمته ثم نزل ( هزل - خ ) فنقصت ، ضمن الغاصب ، فإن عاد
السمن والقيمة ، فلا ضمان .
ولو عاد غير السمن لم يجبر الهزال .
شرح
ويحتمل في الأخير الشركة لوجود العين مع مال الغير ، واستشكله في
القواعد .
قوله : والنماء المتجدد مضمون الخ . وجهه قد مر مرارا ، فالسمن الزائد
عنده ، مضمون ، إن كان له قيمة كالوجود في الأصل ، فإن هزل ثم سمن إلى ذلك
المقدار الذي كان بعد الغصب . قال المصنف : فلا ضمان فيجبر هذا السمن
بالسمن الذي فات فلا ضمان ، لأنه بمنزلة تسليم العين المسمى وإعطاء الجزء
الناقص .
وقيل يضمن أيضا ولا يجبر ، لأن الغاصب كان ضامنا له له ، ولا دليل على
سقوطه إلا وجود ( 1 ) هذا الثاني ، ولا يستلزم السقوط ، لأن كل سمن إذا وجد فهو
مضمون على حدته ، فالذي فات مضمون ، وكذا الموجود فإنه بمنزلة صفتان متغايرتان
لا يجبر أحدهما الآخر ( 2 ) ، كما أشار إليه بقوله : ( ولو عاد غير السمن لم يجبر الهزال ) أي
لو سمن ثم هزل ثم حصل وصف آخر غير السمن لم يجبر ذلك ، بل يضمن ذلك ،
وهذا أيضا ظاهر ، وكذا السمنان ، وذلك لا يخلو عن بعد ، لأن الأصل عدم
الضمان ، وليس بمعلوم دليله ( دليل - خ ) في مثله سوى ما ذكره ، وليس بدليل
موجب ، ولا اجماع إلا في المتغيرين إن كان ، فلا يبعد ما ذكره المصنف عملا
بالأصل وعدم العلم بالدليل ، والفرق هو الاتحاد والاختلاف ، خصوصا إذا كان
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ، والأجود هذا الثاني ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، لا تجبر إحديهما الأخرى .