تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
والنماء المتجدد مضمون كالأصل ، وإن كان منفعة ، ولو سمن فزادت قيمته ثم نزل ( هزل - خ ) فنقصت ، ضمن الغاصب ، فإن عاد السمن والقيمة ، فلا ضمان . ولو عاد غير السمن لم يجبر الهزال .
شرح
ويحتمل في الأخير الشركة لوجود العين مع مال الغير ، واستشكله في القواعد . قوله : والنماء المتجدد مضمون الخ . وجهه قد مر مرارا ، فالسمن الزائد عنده ، مضمون ، إن كان له قيمة كالوجود في الأصل ، فإن هزل ثم سمن إلى ذلك المقدار الذي كان بعد الغصب . قال المصنف : فلا ضمان فيجبر هذا السمن بالسمن الذي فات فلا ضمان ، لأنه بمنزلة تسليم العين المسمى وإعطاء الجزء الناقص . وقيل يضمن أيضا ولا يجبر ، لأن الغاصب كان ضامنا له له ، ولا دليل على سقوطه إلا وجود ( 1 ) هذا الثاني ، ولا يستلزم السقوط ، لأن كل سمن إذا وجد فهو مضمون على حدته ، فالذي فات مضمون ، وكذا الموجود فإنه بمنزلة صفتان متغايرتان لا يجبر أحدهما الآخر ( 2 ) ، كما أشار إليه بقوله : ( ولو عاد غير السمن لم يجبر الهزال ) أي لو سمن ثم هزل ثم حصل وصف آخر غير السمن لم يجبر ذلك ، بل يضمن ذلك ، وهذا أيضا ظاهر ، وكذا السمنان ، وذلك لا يخلو عن بعد ، لأن الأصل عدم الضمان ، وليس بمعلوم دليله ( دليل - خ ) في مثله سوى ما ذكره ، وليس بدليل موجب ، ولا اجماع إلا في المتغيرين إن كان ، فلا يبعد ما ذكره المصنف عملا بالأصل وعدم العلم بالدليل ، والفرق هو الاتحاد والاختلاف ، خصوصا إذا كان
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ، والأجود هذا الثاني ، والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، لا تجبر إحديهما الأخرى .
مجمع الفائدة — صفحة 545 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني