تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
ولو مزجه بالمثل تشاركا . وكذا بالأجود على رأي ، وبالأردأ أو بغير الجنس ، يضمن بالمثل ( المثل - خ ) .
شرح
قوله : ولو مزجه بالمثل تشاركا الخ . يعني إذا مزج الغاصب مال المغصوب أو مزج بغير اختياره بمثله فهما شريكان في الممزوج بنسبة ما لهما فيه ، هو ظاهر . وقال المصنف : وكذا إذا مزج ( بالأجود ) ، لأن عين ماله موجودة فيه ، وزاد وصف زائد فهو له كتعليم الصنعة . والظاهر أن لا كلام فيه إن رضي الغاصب . وسبب الرأي الآخر هو التخيير للغاصب بين دفع عوضه من العين والقيمة لأنه معلوم وجود عين أجود للمالك فيه والتكليف بالعين مع ذلك تكليف زائد وضرر منفي ، فكأنه أتلف العين ، فيضمن القيمة أو المثل ، والمسألة لا تخلو عن اشكال ، ويرجع الأول بأنه حصل بفعل الغاصب أو عنده ، فإنه غصبه فأدخل الضرر على نفسه ، ولا يعقل الحكم بكون عين المال المغصوب للغاصب ، لعدم لزوم نقص عليه بفعله ، فتأمل . قوله : وبالأردأ أو بغير الجنس الخ . لأنه أتلفه ، فيضمن المثل أو القيمة كسائر المتلفات . ويحتمل في الأول تخيير المالك بين أخذ العين مع الأرش وبين تضمين . المثل ، كذا في حاشية الشيخ علي . ينبغي أو المثل أو القيمة مع العدم . وأيضا فيه أنه يلزم الربا إن كان ربويا ، وهو عام عنده وعند الأكثر ، فتأمل ، ويحتمل على مذهب المصنف .