تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
بصبغه فالثوب للمالك والصبغ للغاصب ، لأنه عين ماله لم يصر ملك المغصوب منه بسبب ضمه إلى ماله المغصوب ، فله قلع صبغه إن أمكن ، ولكن يضمن النقص الذي يحصل بالقلع . ويمكن أن يكون للمالك منعه ، فإنه يصير تصرفا في ملكه بالتضييع والتبعيض ، مع أنه سبب ما فيه فعله المنهي عنه ، فكأنه ضيع ماله ، خصوصا إذا لم يكن له بعد القلع قيمة أو يكون سبب لزوم نقصه مساويا أو أنقص ، فلا فائدة في القلع أو مع عدم زيادة شئ في قيمته العين بل نقصه ، فتأمل . وأما إذا ألزمه المالك بالقلع فيجوز قلعه مطلقا ، ولزم ( ملزم - خ ) نقصه ( 1 ) ، وإن كان الثمن معه زائدا أو بدله ( 2 ) الغاصب نقصه وتعديه ، على أنه قد يمكن احتمال العدم هنا أيضا ، فتأمل . ولو تراضيا بشئ فلا شك في جوازه ، فلو اتفقا على التبقية وبيع الثوب ، فللمالك قيمة ثوبه كملا خاليا عن ذلك الوصف ، لأنه مضمون على الغاصب قيمته كملا ، ولأن الرضا بالبقاء والبيع لا يوجب نقص شئ ، فإن حصل له أيضا قيمة صبغة فلا كلام ، وإن حصل ربح قسم بينهما بالنسبة ، ويحتمل اختصاص الغاصب ، بل المالك أيضا ، فتأمل هذا إن لم يعلم . وأما إن علم سبب الزيادة فيعمل به ، فإن كان أحدهما خاصة خص بصاحبه ، وإن كانا على السواء فهو كذلك ، وبالتفاوت فكذلك ، فتأمل وإن نقص فالنقص على الغاصب ، بل يمكن أن لو بيع بأقل من الخالي عن الوصف ، فهو عليه أيضا ، لأن النقص بفعله فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب لزمه نقصه . ( 2 ) هكذا في جميع السنخ ، ويحتمل أن تكون العبارة بذله بالذال المعجمة .