تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ولو زادت بفعل الغاصب أثر تبعت وإن نقصت ، ضمن .
ولو صبغ فله قلع صبغه ، ويضمن النقص ، ولو امتنع ألزمه المالك ، ولو اتفقا على التبقية وبيع الثوب ، فللمالك قيمة ثوبه كحملا .
شرح
أجزاء مائية لا قيمة له ، ولهذا يتغير طعمه ويحلو ويزيد قيمته ، بخلاف الزيت ، فإن الفائت أجزاء معينة بالغليان كنقصه بالاشتعال . وكأنه لذلك ما نقل الخلاف منه ، فقوله : ( على رأي ) ، إنما يكون في العصير فقط . وجهه مطلقا ما تقدم ، وكونه ماء لا قيمة له غير ظاهر ، ولا ينافيه زيادة قيمة الباقي للحلاوة ، فإنها زيادة في مال المغصوب ، ولو كان يفعل الغاصب ، فهو للمالك ، فتأمل . قوله : ولو زادت بفعل الغاصب أثرا الخ . يعني لو زادت العين المغصوبة أثرا ، أي وصفا ، احترازا عن عين ، مثل الصبغ ، فإنه للغاصب ، لو كانت تلك الزيادة بفعل الغاصب يتبع العين ، أي هي أيضا مضمونة كالأصل ، بل صارت بمنزلة جزء عين موجود في المغصوبة حين غصبها كتعليم صنعة أو نسخ غزلة وخياطة ثوبه ، فلو نقصت تلك الزيادة بعد أن وجدت ، كما لو نسي العبد الصنعة التي يعلم ( تعلم - خ ) يعلمها ) العبد الغاصب ، يكون ضامنا له . وجهه أنه بعد وجودها في العين صارت ملكا للمالك وجزء لمملوكه من غير عوض له للغاصب ، فيكون مضمونا ، ولا فرق في ذلك بين حصوله ثانيا ، وكونه أولا إذ الوجود صار له ومضمونا بيد الغاصب المكلف بدفعه وعوضه لو تلف ، فيضمن كالأصل ، والأجزاء السابقة والأوصاف السالفة ، كالكبر بزيادة الأجزاء بعد الغصب عنده ، فتأمل . قوله : ولو صبغ فله قلع صبغة الخ . إشارة إلى كون الزيادة عينا ( عيبا - خ ) من الغاصب ، ومثله لو كان من غيره أيضا ، فلو غصب ثوبا وصبغه
مجمع الفائدة — صفحة 542 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني