ولو زادت بفعل الغاصب أثر تبعت وإن نقصت ، ضمن .
ولو صبغ فله قلع صبغه ، ويضمن النقص ، ولو امتنع ألزمه
المالك ، ولو اتفقا على التبقية وبيع الثوب ، فللمالك قيمة ثوبه كحملا .
شرح
أجزاء مائية لا قيمة له ، ولهذا يتغير طعمه ويحلو ويزيد قيمته ، بخلاف الزيت ، فإن
الفائت أجزاء معينة بالغليان كنقصه بالاشتعال .
وكأنه لذلك ما نقل الخلاف منه ، فقوله : ( على رأي ) ، إنما يكون في العصير
فقط .
وجهه مطلقا ما تقدم ، وكونه ماء لا قيمة له غير ظاهر ، ولا ينافيه زيادة قيمة
الباقي للحلاوة ، فإنها زيادة في مال المغصوب ، ولو كان يفعل الغاصب ، فهو
للمالك ، فتأمل .
قوله : ولو زادت بفعل الغاصب أثرا الخ . يعني لو زادت العين المغصوبة
أثرا ، أي وصفا ، احترازا عن عين ، مثل الصبغ ، فإنه للغاصب ، لو كانت تلك
الزيادة بفعل الغاصب يتبع العين ، أي هي أيضا مضمونة كالأصل ، بل صارت
بمنزلة جزء عين موجود في المغصوبة حين غصبها كتعليم صنعة أو نسخ غزلة وخياطة
ثوبه ، فلو نقصت تلك الزيادة بعد أن وجدت ، كما لو نسي العبد الصنعة التي يعلم
( تعلم - خ ) يعلمها ) العبد الغاصب ، يكون ضامنا له .
وجهه أنه بعد وجودها في العين صارت ملكا للمالك وجزء لمملوكه من غير
عوض له للغاصب ، فيكون مضمونا ، ولا فرق في ذلك بين حصوله ثانيا ، وكونه أولا
إذ الوجود صار له ومضمونا بيد الغاصب المكلف بدفعه وعوضه لو تلف ، فيضمن
كالأصل ، والأجزاء السابقة والأوصاف السالفة ، كالكبر بزيادة الأجزاء بعد
الغصب عنده ، فتأمل .
قوله : ولو صبغ فله قلع صبغة الخ . إشارة إلى كون الزيادة عينا
( عيبا - خ ) من الغاصب ، ومثله لو كان من غيره أيضا ، فلو غصب ثوبا وصبغه