تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وعليه أجرة الضراب ، وأرش النقص .
ويضمن الأجرة مدة بقائه ، إن كان ذا أجرة ، وإن لم ينتفع ، والأرش إن نقص ، ولا يتداخلان ، وإن كان النقص بسبب الاستعمال .
ويضمن نقص الزيت والعصر ، على رأي ، لو أغلاهما .
شرح
الحاصل منها لمالكها ، لأن الولد جزء منها ونمائها ، ولم يعلم كون جزء من الفحل فيه واجب الرد ، فتأمل . وهو ضامن الفحل وما معه وأجرته ، إن كان ذا أجرة ، لما مر في مطلق المغصوب ، ومنه أجرة الضراب ، إن كان له أجرة عادة . وله أيضا أرش نقص لو حصل عنده ، ولا يتداخل الأرش والأجرة ، وإن كان لزوم الأرش بسبب نقص حصل بالاستعمال الذي أخذ أجرته ، فلا يقال أنه حينئذ يلزم الأجرة فقط ، لأنه حدث بسبب استعمال موجب للنقص ، فكأنه إنما أحدث النقص ، وهذا فيما كان النقص لازما للاستعمال أوضح . وإذا روعي في الأجرة النقص أيضا يعني أجرة مثل هذا الاستعمال الموجب لنقص كذا يكون كذا ، لا يبعد التداخل . وسبب العدم هو أن الاستعمال أو فوت المنفعة المضمونة سبب للضمان ، والنقص سبب آخر ، والأصل عدم التداخل . ويحتمل ارجاع ضمير ( بقائه ) إلى الفحل وإلى المغصوب مطلقا ، فتأمل . قوله : ويضمن نقص الزيت والعصير ، على رأي . أي لو أغلا الزيت والعصير المغصوبين ، بل وكذا لو غليا بنفسهما فنقصا ، يضمن الغاصب النقيصة فيهما ، لأنه جزء من عين مضمونة ، فيكون مضمونا ، كما في سائر النقصانات المضمونة . ونقل عن الشيخ قولا في العصير ( 1 ) بعدم ضمان نقيصته ، لأن الناقص
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، قول .