ولو أطعمه غير المالك تخير ، فإن رجع على الآكل ، رجع
الآكل على الغاصب ، مع الجهل ، وإلا فلا ، وإن رجع على الغاصب
رجع على الآكل العالم .
ولو أنزى فحلا مغصوبا ، فالولد لصاحب الأنثى .
شرح
وقيمته من مجموع القيمة لهما معا وجهه ظاهر .
وأما لو غصب واحد ، فهو يضمن قيمته من قيمتهما معا ، هكذا ظاهر المتن .
ويحتمل هنا أيضا أرش نقص قيمة الآخر ، فإنه سبب بل مباشر لذلك
النقص ، بحيث لزم من غصبه الآخر ، كما في تلف ولد الشاة ونحوه فتأمل .
قوله : ولو أطعمه المالك الخ . يعني لو أطعم الغاصب بما غصبه المالك ،
جاهلا بأنه له و ( أو - خ ) أباحه في ذبح شاته المغصوبة ، لم يزل الضمان عن
الغاصب ، ولم يخرج ، بل هو ضامن يجب عليه ما كان يجب ( عليه - خ ) قبل الاطعام
والإباحة .
دليله أنه كان ضامنا ، والأصل بقائه حتى يعلم خروجه عنه ، وهو غير
معلوم بما فعل ، إذ قد يقول : إني لو علمت أنه مالي ما كنت آكله بل أبقيه وآخذ
ثمنه وأصرفه على عيالي إذا اتخذته ، مثلا ، خصوصا إذا كان طعاما ذا قيمة كثيرة ،
وكذا في ذبح الشاة ، ولهذا لو أباحه لغير المالك الجاهل ، قلنا لا يضمن الجاهل ، وعلى
تقدير ضمانه يرجع على الغاصب الغار .
وبالجملة السبب الذي هو الغار مقدم فهو ضامن ، لما قلنا من عدم ضمان
الجاهل .
ووجه وقوعه على الآكل العالم ظاهر ، ثم رجوع الغاصب إليه فإن المال
أتلفه عالما ، فهو المباشر والغاصب سبب ، وقد ثبت تقديمه بالاجماع المنقول سابقا وبالعقل .
قوله : ولو أنزى فحلا الخ . أي لو أنزى الغاصب الفحل المغصوب فالولد