تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ولو أطعمه غير المالك تخير ، فإن رجع على الآكل ، رجع الآكل على الغاصب ، مع الجهل ، وإلا فلا ، وإن رجع على الغاصب رجع على الآكل العالم . ولو أنزى فحلا مغصوبا ، فالولد لصاحب الأنثى .
شرح
وقيمته من مجموع القيمة لهما معا وجهه ظاهر . وأما لو غصب واحد ، فهو يضمن قيمته من قيمتهما معا ، هكذا ظاهر المتن . ويحتمل هنا أيضا أرش نقص قيمة الآخر ، فإنه سبب بل مباشر لذلك النقص ، بحيث لزم من غصبه الآخر ، كما في تلف ولد الشاة ونحوه فتأمل . قوله : ولو أطعمه المالك الخ . يعني لو أطعم الغاصب بما غصبه المالك ، جاهلا بأنه له و ( أو - خ ) أباحه في ذبح شاته المغصوبة ، لم يزل الضمان عن الغاصب ، ولم يخرج ، بل هو ضامن يجب عليه ما كان يجب ( عليه - خ ) قبل الاطعام والإباحة . دليله أنه كان ضامنا ، والأصل بقائه حتى يعلم خروجه عنه ، وهو غير معلوم بما فعل ، إذ قد يقول : إني لو علمت أنه مالي ما كنت آكله بل أبقيه وآخذ ثمنه وأصرفه على عيالي إذا اتخذته ، مثلا ، خصوصا إذا كان طعاما ذا قيمة كثيرة ، وكذا في ذبح الشاة ، ولهذا لو أباحه لغير المالك الجاهل ، قلنا لا يضمن الجاهل ، وعلى تقدير ضمانه يرجع على الغاصب الغار . وبالجملة السبب الذي هو الغار مقدم فهو ضامن ، لما قلنا من عدم ضمان الجاهل . ووجه وقوعه على الآكل العالم ظاهر ، ثم رجوع الغاصب إليه فإن المال أتلفه عالما ، فهو المباشر والغاصب سبب ، وقد ثبت تقديمه بالاجماع المنقول سابقا وبالعقل . قوله : ولو أنزى فحلا الخ . أي لو أنزى الغاصب الفحل المغصوب فالولد