تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
فإن تمكن بعد ذلك من العين وجب دفعها ، ويستعيد ما غرم ( غرمه - خ ) . ويضمن التالف من الخفين بقيمته مجتمعا ، ويرد الباقي وأرش نقص الانفراد .
ولو أخذ أحد الخفين ضمنه مجتمعا ، ولو أطعمه المالك أو أباحه في ذبح الشاة جاهلا ، لم يزل الضمان .
شرح
فيملك كسائر الأعواض . ودليل كونه متزلزلا أنه قد يرجع إلى مالكه الغاصب ، ولا يكون هذا ملكا مستقرا لازما . ودليل وجوب رد ( دفع - خ ) العين المغصوبة ممن تمكن منه أنه عين مضمون يجب دفعه كلما أمكن ، ودفع العوض عند التعذر ، لا ينافي ذلك ، فإنه متزلزل وعوض الحيلولة ، ويمكن عدم ملك المالك له ، وكونه للحيلولة فقط ، فينتفع به إلى أن يحصل العين ، ويكون النماء حينئذ للغاصب ، ولا يحصل كثير نفع للمالك ، ولكن ينبغي حينئذ كون الأجرة من حين الغصب إلى حين وصول المخصوب إلى المال ، فتأمل . وأما دليل عدم ملكية الغاصب للعين المغصوبة ، لأصالة بقاء المال على ملك مالكه ، وعدم دخوله في ملك غيره خصوصا الغاصب . وإذا تمكن من دفع العين ودفعه ، يجب على المالك دفع ما أخذه من القيمة للحيلولة لانماء القيمة ، ولا الأجرة التي أخذها ، وهو المراد بقوله : ( ما غرم ) . قوله : ويضمن التالف من الخفين الخ . يعني إذا غصب شخص خفين معا ، وتلف أحدهما يجب عليه قيمة التالف ، وهو قيمته إذا قومتا معا وحصة من قيمة المجموع ورد الفرد الآخر مع أرش نقصه ، وهو التفاوت ما بين قيمته منفردا