تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ولو تعذر العين فدفع القيمة ، ملكها المالك ، ولم يملك الغاصب الغصب ، وعليه الأجرة إلى وقت أخذ البدل .
شرح
إن ولد الأمة إذا زنت أنه لمالك الأم ، وأنه إذا حصل للدابة ولد فهو لمالك الدابة ، وإن حصل بسبب شئ ( شهي - خ ) اختلاط مني دابة الغير ، وسواء كان عند الغاصب وغيره . ويؤيده رواية عقبة بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل فزرعها ( فيرزعها - يب ) بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع ، جاء صاحب الأرض ، فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت ، أله ذلك أم لا ؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كرى أرضه ( 1 ) ولا يضر جهل محمد بن عبد الله بن الهلال ( 2 ) ، وعدم التصريح بتوثيق عقبة ، والدلالة غير مخفية ، إذ ( و - خ ) المراد على الظاهر ، أن الزرع لصاحب الحب ، فإن الزرع ما يوجب الملك ، وإن الزرع ليس له إن لم يكن البذر له ، فإنه عامل له أجرة ، فتأمل . فقول الشيخ بأنها للمالك - كقول بعض العامة - ليس بواضح ، ولهذا ما صرح بخلافه أيضا بل أشار بقوله : ولا بصيرورة الحب الخ ، فتأمل . قوله : ولو تعذر العين الخ . أي لو تعذر دفع العين بسبب ضياع ونحوه ، فدفع الغاصب القيمة إلى مالك المغصوب ملكها ، ولكن الظاهر أنه ملك متزلزل ، فإنه متى تمكن من الدفع يجب دفعه إليه ، فيوصل حقه إليه إذا دفع فترجع ، فالدفع كأنه للحيلولة ، ولم يملك الغاصب المغصوب ، وعليه أجرة المغصوب لمالكه من وقت الغصب الذي له منفعة ، وأجرة إلى حين أخذ البدل ، أي القيمة . دليل ملكية القيمة أنه عوض ماله الواجب عوضه ، ودفع على أنه عوض ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب الغصب الرواية 1 ، ج 17 ص 310 . ( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن محمد بن عبد الله بن الهلال ، عن عقبة بن خالد ج 7 ص 236 ، الطبعة الجديدة .