ولو تعذر العين فدفع القيمة ، ملكها المالك ، ولم يملك الغاصب
الغصب ، وعليه الأجرة إلى وقت أخذ البدل .
شرح
إن ولد الأمة إذا زنت أنه لمالك الأم ، وأنه إذا حصل للدابة ولد فهو لمالك الدابة ،
وإن حصل بسبب شئ ( شهي - خ ) اختلاط مني دابة الغير ، وسواء كان عند
الغاصب وغيره .
ويؤيده رواية عقبة بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أتى أرض رجل فزرعها ( فيرزعها - يب ) بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع ، جاء
صاحب الأرض ، فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت ، أله ذلك أم
لا ؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كرى أرضه ( 1 ) ولا يضر جهل محمد بن
عبد الله بن الهلال ( 2 ) ، وعدم التصريح بتوثيق عقبة ، والدلالة غير مخفية ، إذ ( و - خ )
المراد على الظاهر ، أن الزرع لصاحب الحب ، فإن الزرع ما يوجب الملك ، وإن الزرع
ليس له إن لم يكن البذر له ، فإنه عامل له أجرة ، فتأمل .
فقول الشيخ بأنها للمالك - كقول بعض العامة - ليس بواضح ، ولهذا
ما صرح بخلافه أيضا بل أشار بقوله : ولا بصيرورة الحب الخ ، فتأمل .
قوله : ولو تعذر العين الخ . أي لو تعذر دفع العين بسبب ضياع ونحوه ،
فدفع الغاصب القيمة إلى مالك المغصوب ملكها ، ولكن الظاهر أنه ملك متزلزل ،
فإنه متى تمكن من الدفع يجب دفعه إليه ، فيوصل حقه إليه إذا دفع فترجع ، فالدفع
كأنه للحيلولة ، ولم يملك الغاصب المغصوب ، وعليه أجرة المغصوب لمالكه من وقت
الغصب الذي له منفعة ، وأجرة إلى حين أخذ البدل ، أي القيمة .
دليل ملكية القيمة أنه عوض ماله الواجب عوضه ، ودفع على أنه عوض ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب الغصب الرواية 1 ، ج 17 ص 310 .
( 2 ) سندها - كما في التهذيب - هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن محمد بن عبد الله بن
الهلال ، عن عقبة بن خالد ج 7 ص 236 ، الطبعة الجديدة .