تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
ولا يملك الغصب بتغيير الصفة ، ولا بصيرورة الحب زرعا ، والبيض فرخا .
شرح
قيمة العبد المغصوب بنقص العضو مثل الخصي ، أو ( و - خ ) قطع الإصبع الزائد ، ضمن المقطوع بما تقرر في الشرع ، لأنه قال مضمون ، فيلزم عوض ما قطع منه ، إن كان مما له قيمة ، فيدفع معه إلى المالك مهما كان . ونقل عن ( في - خ ) التذكرة أنه كان فيه تمام القيمة يعتق العبد ويدفعها إلى المالك لا غير . قوله : ولا يملك الغاصب بتغير ( يتغير - خ ) الصفة الخ . قال في التذكرة : لا يملك الغاصب العين المضمونة بتغير صفتها ، فلو غصب حنطة فطحنها ، أو شاة فذبحها ، أو حديدا فصنعه سكينا أو آنية أو آلة أو ثوبا فقطعه أو قصره ، أو طينا فضربه لبنا ، فإن حق المالك لا ينقطع عن هذه الأعيان ، ولا يملك الغاصب العين بشئ من هذه التصرفات ، بل يردها مع أرش النقص إن نقصت القيمة عند علمائنا وبه قال الشافعي الخ . وسنده أن الأصل عدم خروج الملك عن ملك صاحبه ، وبقائه عليه حتى يعلم خلافه ، والغصب والتصرف لم يثبت كونهما موجبا لذلك ، بل موجب للضمان ، ويبعد من الشرع الشريف القوي تجويز اخراج مال المالك منه بهما ، فإنه ضرر وقبيح عقلا ونقلا . وهذا الدليل جار في نماء الملك كله حتى الزرع والفرخ ، فيكون ما يحصل من مزارعة الحب المغصوب للمالك ، وكذا لفرخ يكون لمالك البيضة ، فإنها ملكه ومادة ملكه زاد كالسمن ، إذ لا شك في بقاء ما كان هو كان ملكا له فيهما ، إذ ما عدم حب الحنطة مثلا والبيضة بالمرة ، ووجود الزراعة والفرخ من كتم العدم زمانين ، بل كانت المادة بل الصور الجسمية أيضا باقية فتغيرت الصورة النوعية كما تغيرت الصفات ، فلا يمكن الحكم بصيرورته للغاصب بالتغيير فيكون للمالك ، كما يقولون
مجمع الفائدة — صفحة 537 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني