شرح
شرح القواعد أيضا .
وكذا بطلان الإذن ببيع العبد دون وكالته ( 1 ) ولزوم أجرة المثل في المضاربة
الباطلة وغيرها .
وفيه تأمل ، إذ جميع الآثار والفوائد هو أثر العقد شرعا ، فإذا علم بطلانه
شرعا ، وكون معناه بطلان عدم ( 2 ) الأثر ، فلا ينبغي بقاء أثر ( الأثر - خ ) له أصلا ،
فإنه علم سقوط اعتباره في نظر الشرع ، فلا أثر له أصلا شرعا ، وهو المفهوم من
البطلان فتأمل .
والتحقيق أن يقال : الإذن الباقي ليس أثر العقد ، والتصرف فيه ليس
بسبب العقد ، بل لما وقع عقد إجارة على عمل أو منفعة مثلا على وجه خاص ، فقد
تحقق هنا العقد الذي رتب عليه الشارع أحكاما كثيرة ، وفعل ( فعلت - خ ) بقصد
حصول تلك ( الأحكام - خ ) للطرفين .
وقد يعلم حينئذ في ضمن هذا ، الإذن في التصرف في الجملة ، بأن
( أن - خ ) علم أن صاحبه راض بالتصرف في هذا الأمر ، وفعل هذا العمل بعوض
نقص ( أنقص - خ ) من المقرر ، وإن لم يكن لازما ، وفي ضمن عقد لازم .
فهذا الإذن والتصرف الجايز والجعل ليس أثرا للعقد الباطل ، كما أنه إذا
علم مقصود شخص من نقيض ما يلفظ به سوا ، مثل أن يقول في مقام الإذن
( لا يدخل ) ، مع قرينة صريحة في أنه يريد الدخول ، أو تقدم الطعام ويكرم الضيف ،
ويأخذه يده ، ويحظ على ( إلى - خ ) الطعام ويقول له : لا تأكل ، ومعلوم أن هذا اللفظ
غلط وباطل ، ولا أثر له ، إلا أنه لما علم المراد يجوز التصرف من تلك الجهة .
هامش
( 1 ) لعل المراد أنه إذا أذن المولى لعبده لعمل مثلا ثم باعه بطل إذنه وأما إذا وكله ثم باعه لم تبطل
وكالته .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر زيادة لفظة ( عدم ) كما لا يخفى .