ولو استغرقت ( استوعبت - خ ) القيمة ، قال الشيخ : دفع ،
وأخذها ، أو أمسك ، وفيه نظر .
شرح
( معدوم - خ ) العضو ، فيؤخذ التفاوت بين الثمنين .
جهة أنه عضو له قيمة من مال له قيمة ، فتلف بالضمان ، فيكون
مضموما ، وليس بمثلي ، ولا قيمة له على حدة ، فيكون الأرش ، وفي الأولى لما كان له
مقدر .
وكأنه لا خلاف فيه عندهم هنا ، ولا في أن العبد فرع للحر ، فيما له مقدر
وبالعكس فيما لا مقدر له ، كما صرح في كتاب الديات .
قوله : ولو استوعبت القيمة الخ . يعني إذا تلف من العبد المغصوب عنده
ما يستغرق قيمته بالكلية ، مثل إن قطع ذكره ، فمذهب الشيخ ( 1 ) أنه لا يمسكه إلا أن
يكون رضى ( برضى - خ ) المالك ، بأن يكون العبد للضامن وأخذ قيمته أو يأخذه ولا
يأخذ شيئا ، إذ لا يلزم على المتلف أكثر قيمة المضمون ( 2 ) ، ولا يجمع بين العوض
والمعوض ، ولأنه إذا جنى عليه أحد غير مغصوب بما فيه أيضا يدفع ويؤخذ القيمة أو
يأخذ مجانا ، والموجب هو عذر جمع العين للمالك موجود صار ما يوجب ( بموجب - خ )
ذلك . ( 3 )
وقال المصنف : وفيه نظر ، وجهه عدم ظهور المنافاة ، فإن العبد ، مضمون ،
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : أما لو استغرقت قيمه قال الشيخ كان المالك مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة وبين
امساكه ولا شئ له تسوية بين الغصب في الجناية وغيره .
وفي المسالك هذا قول الشيخ في المبسوط ، ووجهه أن المقتضي إلى الجاني إذا أخذت منه قيمته
المتحرر من الجمع للمالك بين العوض والمعوض ، وهذا المعنى موجد في لغاصب فيستويان في هذا الحكم ،
لاشتراكهما في المقتضى - إلى أن قال - ومن أن المدفوع عوض عن الفائت فلا جمع وحمل الغاصب على الجاني
قياس ، ج 2 ص 261 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، أكثر من قيمة المضمون .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، وهذه العبارة مجملة جدا ولعل توضيحه يفهم من عبارة المالك .