تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ولو مثل به لم يعتق ( ينعتق - خ ) ، على رأي .
شرح
المصنف ، لأن المملوك مال مغصوب مضمون متلف فيجب قيمته بالغا ما بلغت كسائر الأموال ، خرج غير المغصوب بالاتفاق ، بقي هو تحت العموم . ونقل عن المبسوط والخلاف قولا بالمساواة ، للأصل ، ولغلبة الانسانية فيه ، فيكون في حكم الانسان ، فلا يتجاوز دية الحر . وفيه منع ، لأن الدليل أبطل الأصل ، وكونه انسانا لا يقتضي التوقف عند دية الحر ، وإلا كان يجب الدية دائما . وبالجملة الدليل يقتضي اعتبار القيمة في جميع المقومات أي شئ كان خرج ما خرج ، وبقي الباقي . وكأنه لبعد هذا القول نقل عن المصنف في الشرح ، أنه أراد الشيخ التسوية على ( 1 ) ضمان الأجنبي إذا جنى على المغصوب لا أنه ( 2 ) جنى عليه الغاصب أو تلف عنده ، فإنه لو جنى عليه أجنبي يجب على الجان القيمة ما لم يتجاوز دية الحر ، ومع التجاوز يضمن الزيادة الغاصب ، لا الجاني ، فتأمل . قوله : ولو مثل به لم ينعتق الخ . يعني لو مثل الغاصب أو غيره بالعبد المغصوب لم ينعتق بسب بالمثلة ، لأن الأصل بقاء الملك على ملك صاحبه حتى يعلم الخروج بالعتق بالدليل ، ولا دليل هنا ، لأن الاتفاق وقع في مثلة المالك ، وغيره قياس مع الفارق ، إذ قد يكون السبب عقوبة المالك لا جبر كسر العبد مطلقا ، أو لهما . ولرواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، فيمن نكل بمملوكه ، أنه حر ، لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى من
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب في ضمان الأجنبي . ( 2 ) في النسختين المخطوطتين لأنه جنى الخ ، ولعل الصواب ما أثبتناه .