ولو مثل به لم يعتق ( ينعتق - خ ) ، على رأي .
شرح
المصنف ، لأن المملوك مال مغصوب مضمون متلف فيجب قيمته بالغا ما بلغت
كسائر الأموال ، خرج غير المغصوب بالاتفاق ، بقي هو تحت العموم .
ونقل عن المبسوط والخلاف قولا بالمساواة ، للأصل ، ولغلبة الانسانية
فيه ، فيكون في حكم الانسان ، فلا يتجاوز دية الحر .
وفيه منع ، لأن الدليل أبطل الأصل ، وكونه انسانا لا يقتضي التوقف عند
دية الحر ، وإلا كان يجب الدية دائما .
وبالجملة الدليل يقتضي اعتبار القيمة في جميع المقومات أي شئ كان
خرج ما خرج ، وبقي الباقي .
وكأنه لبعد هذا القول نقل عن المصنف في الشرح ، أنه أراد الشيخ التسوية
على ( 1 ) ضمان الأجنبي إذا جنى على المغصوب لا أنه ( 2 ) جنى عليه الغاصب أو
تلف عنده ، فإنه لو جنى عليه أجنبي يجب على الجان القيمة ما لم يتجاوز دية الحر ،
ومع التجاوز يضمن الزيادة الغاصب ، لا الجاني ، فتأمل .
قوله : ولو مثل به لم ينعتق الخ . يعني لو مثل الغاصب أو غيره بالعبد
المغصوب لم ينعتق بسب بالمثلة ، لأن الأصل بقاء الملك على ملك صاحبه حتى يعلم
الخروج بالعتق بالدليل ، ولا دليل هنا ، لأن الاتفاق وقع في مثلة المالك ، وغيره
قياس مع الفارق ، إذ قد يكون السبب عقوبة المالك لا جبر كسر العبد مطلقا ،
أو لهما .
ولرواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام ، فيمن نكل بمملوكه ، أنه حر ، لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى من
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب في ضمان الأجنبي .
( 2 ) في النسختين المخطوطتين لأنه جنى الخ ، ولعل الصواب ما أثبتناه .