شرح
عليه السلام ، قال : قضى علي عليه السلام ، في عين فرس فقئت ، ربع ثمنها ، يوم
فقئت العين . ( 1 )
وهذه في الكافي أيضا ، ولكن حسنة ، لإبراهيم بن هاشم ( 2 ) وهي صحيحة
في زيادات حدود الفقيه ، لأن طريقه إليه صحيح ( 3 ) ، والذي طريقه إليه صح ،
ثقة ، على ما بيناه ، ويفهم ذلك من كتاب ابن داود النجاشي .
ولا يتوهم كون محمد بن قيس مشتركا ، فإنه الثقة ، على ما بيناه مرارا
ومثلها عدة أخبار فيها عن مسمع وأبي العباس .
ولا يخفى أنه لا يمكن جعلها دليلا للشيخ ، لعدم موافقتها لقوله ، وليس بمعلوم
القائل بها ، ولو علم لا بأس بالقول بمضمونها ، للصحة وعدم التعدي .
ونقل في شرح الشرائع عن المصنف في المختلف أنه حملها على غير الغاصب
في إحدى العينين ، بشرط نقص القدر عن الأرش ، وكذا حمل الاجماع عليه وقال :
هذا الحمل حسن ، لو صحت الرواية .
وما نعرف موجب هذا الحمل ولا حسنه ، خصوصا الاجماع ، فإنه كيف
يمكن حمل نقل الاجماع على أن كل اثنين في الحيوان يجب نصف القيمة بكل
واحد ، وفي الفرد كلها على ما ذكره .
ولعل شارح الشرائع لا يقول بصحته لما مر بالروايات منه مرارا ، وحققه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 3 وفي الكافي يوم فقئت عينها .
( 2 ) سندها - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ،
عن محمد بن قيس .
( 3 ) طريق الصدوق إليه ، كما في مشيخة الفقيه هكذا : وما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن
أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن ، بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن
محمد بن قيس .