تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ويضمن الأصل والصنعة ، وإن كان ربويا ، ولو كانت محرمة لم يضمنها .
شرح
ممنوع ، ولا يقول به أحد والأظهر هو الأول فتأمل . قوله : ويضمن الأصل والصفة الخ . يعني الغاصب بل الضامن مطلقا يضمن أصل العين المتلفة والصنعة التي هي هيئته ، وإن كان ذلك الأصل ربويا ، مثل الخاتم المصنوع لو أتلفه شخص ، فإنه يضمن عينه على مقدار ما فيه من الذهب والفضة بهما ، فإنهما مثليان ، وصنعته أيضا ، أي أجرة مثل تلك الصفة ، ولا يحصل هنا الربا ، لأن الصنعة لها قيمة ، فالزيادة في مقابلة تلك الصنعة . وقال في القواعد بعدم ضمان الصنعة ، وفيه تأمل ، ويحتمل أن يكون بناء على مذهبه من عدم الربا إلا في البيع ، كما هو رأيه ، فيلزم على القول بعموم الربا عدم جواز الزيادة مع المثل ، فيكون هنا حيفا على المالك ، فإنه يفوت عنه ماله قيمة ، وليس له أخذه ، فيمكن الانتقال إلى القيمة ، لأن المثل هو مع الزيادة ، وغير ممكن الأخذ شرعا مثل التعذر والفقدان ، فتأمل . وقال : لا يضمن الصنعة ، كأنه بناء على دخول الربا فيه ، فيكون رجوعا ، ويحتمل غيره . واستشكل في القواعد ضمان الزيادة ، ينشأ من مساواة الغاصب لغيره ، فكما لا يضمن الغير لا يضمن الغاصب أيضا ومن الفرق ، وأنه مأخوذ بالأشق . وجه الأول واضح على تقدير القول بتحريم اتخاذها إلا الاستعمال ( لا لاستعمال - خ ) ، ثم أخذ المثل ، فتأمل . هذا إن كانت تلك الصنعة ( محللة - خ ) . وأما إذا كانت محرمة كأواني الذهب والفضة وآلات اللهو وغيرها ، فإنه لا يضمن الصنعة حينئذ ، وهو ظاهر ، بل لو أتلف العين يضمنها فقط . وإن كسرها لا يضمن شيئا في الكل ، على القول بتحريم الاستعمال فيهما
مجمع الفائدة — صفحة 529 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني