ويضمن الأصل والصنعة ، وإن كان ربويا ، ولو كانت محرمة لم
يضمنها .
شرح
ممنوع ، ولا يقول به أحد والأظهر هو الأول فتأمل .
قوله : ويضمن الأصل والصفة الخ . يعني الغاصب بل الضامن مطلقا
يضمن أصل العين المتلفة والصنعة التي هي هيئته ، وإن كان ذلك الأصل ربويا ،
مثل الخاتم المصنوع لو أتلفه شخص ، فإنه يضمن عينه على مقدار ما فيه من الذهب
والفضة بهما ، فإنهما مثليان ، وصنعته أيضا ، أي أجرة مثل تلك الصفة ، ولا يحصل
هنا الربا ، لأن الصنعة لها قيمة ، فالزيادة في مقابلة تلك الصنعة .
وقال في القواعد بعدم ضمان الصنعة ، وفيه تأمل ، ويحتمل أن يكون بناء
على مذهبه من عدم الربا إلا في البيع ، كما هو رأيه ، فيلزم على القول بعموم الربا
عدم جواز الزيادة مع المثل ، فيكون هنا حيفا على المالك ، فإنه يفوت عنه ماله قيمة ،
وليس له أخذه ، فيمكن الانتقال إلى القيمة ، لأن المثل هو مع الزيادة ، وغير ممكن
الأخذ شرعا مثل التعذر والفقدان ، فتأمل .
وقال : لا يضمن الصنعة ، كأنه بناء على دخول الربا فيه ، فيكون رجوعا ،
ويحتمل غيره .
واستشكل في القواعد ضمان الزيادة ، ينشأ من مساواة الغاصب لغيره ،
فكما لا يضمن الغير لا يضمن الغاصب أيضا ومن الفرق ، وأنه مأخوذ بالأشق .
وجه الأول واضح على تقدير القول بتحريم اتخاذها إلا الاستعمال
( لا لاستعمال - خ ) ، ثم أخذ المثل ، فتأمل .
هذا إن كانت تلك الصنعة ( محللة - خ ) .
وأما إذا كانت محرمة كأواني الذهب والفضة وآلات اللهو وغيرها ، فإنه
لا يضمن الصنعة حينئذ ، وهو ظاهر ، بل لو أتلف العين يضمنها فقط .
وإن كسرها لا يضمن شيئا في الكل ، على القول بتحريم الاستعمال فيهما