تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
وأما القيمة في القيمي ففيه آراء الأول وقت التلف ، لأنه وقت الضمان ، لأنه حين التلف كان مكلفا برد العين ، فيتعين عليه حينئذ القيمة ، فهو من ( ومن - خ ) هذا الوقت مكلف بدفع تلك القيمة إلى أن يدفع ، فلو نقص بعده لا يوجب سقوط ما وجب ، واستقر في ذمته بالتلف الموجب لذلك ، للاستصحاب ، وكذا إن زاد ، لما مر . ولما تقرر عندهم إن القيمة السوقية لا تضمن في الغصب أيضا ، والفرض أن الزيادة للسوق ، فإنه لو كان لفوت عوض ونقص وعيب - ولو كان للسمن والهزال الذي يحصل عنده - فإنه مضمون ، فلا نزاع على ما صرح به في الشرح وغيره ، فبعد نقل الاتفاق على عدم الضمان بقيمته السوقية يبعد الخلاف هنا ، والقول بأعلى القيم من غير زيادة بوجه تقدم ، بل مجرد السوق . ومن هذا علم قوة هذا الرأي وضعف الثاني ، خصوصا أعلى القيمة من حين قوله : الغصب إلى حين التلف لأن الغاصب مؤاخذ بأشق الأحوال ، وهو دليل الرأي الثاني وفيه منع ، إذ لا دليل عليه ، وليس ببديهي ، وهو قرينة المدعي وأخذ ( فأخذ - خ ) الغاصب بالأشق الذي يكون مأذونا فيه ، فإنه لا يمكن أخذ الزائد ولا قبله لأنه غاصب ، بل ولا زجره والقول الموذي ( 1 ) بعد رجوعه وتوبته . والثالث قيمة يوم القبض ، فإنه ضامن حين قبض ، فإذا تعذر العين تعين تلك القيمة وفيه . أيضا منع ، لأنه إن عنى بضمانه ضمان قيمة إن تلف فهو مسلم ، ولكن لا دلالة له على اعتبار تلك القيمة قبل التلف وقبل وجود الدفع ، بل حين وجود العين أيضا ، وإن أريد ضمان قيمته حينئذ مع وجود العين والقدرة على دفعه فهو
هامش
( 1 ) عطف على قوله : زجره والمعنى أنه لا يجوز زجره ولا القول الموذي بعد رجوعه عن الغصب وتوبته .