ومع التعذر ، القيمة وقت الدفع .
وفي غيره بالقيمة ، عند التلف ، على رأي ، والأعلى من حين
الغصب إلى التلف ما على رأي .
شرح
وقال الشيخ علي في موضع في شرح قوله في بيان المثل أو أعلى القيمة : إن
خلاف ابن الجنيد مضمحل وعلى ما حمل عليه كلامه في شرح الكتاب ما يصير له
خلافا فيه ، بل في القيمي فقط ، كالمحقق ، وإنما حمل عليه لأن الخلاف هنا محقق
دونه ، والعبارة صالحة فالحمل عليه أولى .
قوله : ومع التعذر القيمة وقت الدفع الخ . أي لو تعذر المثل في المثلي .
قال في شرح القواعد : المراد بالتعذر أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه ،
وكذا في التذكرة : ولم يحد ما حواليه .
والظاهر أن المرجع فيها إلى العرف ، إذا الظاهر أن مرجع التعذر هو
العرف ، لما مر من أن ما ليس له حقيقة شرعية - ولم يكن المراد الحقيقة اللغوية - ،
فالمراد العرفية .
ويمكن تكليف الغاصب به مهما أمكن ، خصوصا إن كان المثل موجودا في
بعض البلاد القريب إلى ذلك الموضع ، وتكون الأغراض الكثيرة متعلقة بالعين
فتأمل ، وأما دليل المثل فنقل الاجماع على ذلك في شرح القواعد ، والآية أيضا . ( 1 )
وأما القيمة فللتعدي ، والضرر المنفي ، والتكليف بما لا يطاق غير جائز ،
واسقاط الحق غير معقول ، والتأخير أيضا ضرر ، فتعين القيمة في الحال ، جمعا بين
الحقين وخروجا عن الحقوق مهما أمكن .
وأما القيمة وقت الدفع ، فلأن قبله الواجب ، المثل ولهذا لو وجد قبل الدفع
فهو يتعين للدفع فإذا إنما تستقر القيمة وقت الدفع ، وقيله أيضا مراعى إلى بعد الدفع .
هامش
( 1 ) يعني قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي " البقرة 194 .