تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
التعارف لا من كل وجه ، ولا من جميع الوجوه ، فإن الأول موجود ، والثاني موقوف للاتحاد ، فكل شئ يكون له مثل في العرف ، ويقال له إن هذا له مثل عرفا ، فيؤخذ ذلك . فإن تعذر المثل ، أي لم يمكن أصلا فالقيمة للتعذر . ويؤيده أنه على تقدير ثبوت كون المتلف مثليا مثل الحنطة لا يؤخذ بها كل حنطة ، بل مثل ما تلف عرفا ، وقيمة مثل سن الجمل بمثله من الجمل والأعلى بمثله لا بآخر ، وكذا في غيره ، فيمكن إن أراد ذلك مع المساواة في القيمة ، فإذا كان ثوبا ( 1 ) مثل ثوب آخر في اللون والقماش وبقيمته بكون ذلك المثل ، وكذا الفرس العتيق خاص يكون تحته خاص ، وقيمته متعينة يكون مثلها بمثلها ، وهكذا . وعليه يحمل ما في الكتاب والسنة والاجماع . وكأنه إلى هذا أشار ما نقل في الشرح : أطبق الأصحاب على ضمان المثلي بالمثل ، إلا ما يظهر من كلام ابن الجنيد ، فإنه قال : إن تلف المغصوب دفع قيمته أو مثله ، إن رضي صاحبه . لعله يريد القيمي ، فإن في ضمانه بالمثل خلافا ، وظاهر مذهب الشيخ المحقق نجم الدين في بعض المواضع ضمانه بالمثل ، والمشهور خلافه . ويمكن أن يكون قول ابن الجنيد إشارة إلى أن تحقيق المثل لا يمكن ، وحينئذ ما يلزمه إلا القيمة ، ولكن إن رضي الغريمان يجوز أخذ المثل ، والاكتفاء به الله يعلم ثم اعلم أنه ادعى الشيخ علي في شرح القواعد في وجوب المثل في المثلي وظاهر كلام ابن الجنيد في لزومه ، ( 2 ) فإنه يقول بجواز رد القيمة ، فإنه خيره .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ثوب بالضم . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب في عدم لزومه .