شرح
وأيضا إن المكيل والموزون ( الكيل والوزن - خ ) ليس له ضبط ، فإنه قد
يختلف ، حينئذ لكل بلد حكم نفسه على ما قيل ، غير ما تحقق في حالة زمانه صلى
الله عليه وآله ، فيلزم كون شئ واحد مثليا في بلد وقيميا في أخرى ، وهو بعيد ،
فيكون البطيخ مثليا ، وكذا الجوز والبيض في بلد ، إلا أن يقال : لا يجوز السلم فيها ،
ولا بيع بعضها ببعض ، وحينئذ يشكل التعريف الأول بدون الزيادة ، فتكون
فائدتها ، فتأمل .
وقال في الشرح ، وهو المتحد في الحقيقة النوعية ، ظاهر صدقة على ما تقدم
من الأرض والثوب ( الصوف - خ ) ونحوهما ، مع اشكال تحقق الاتفاق في الحقيقة
النوعية .
وفي الدروس قال : إن المثلي هو المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب
الصفات وقال في شرح القواعد : وهذا لا يكاد يخرج الثوب .
ويمكن أن يقال : بل الأرض وبعض ما تقدم مع زيادة ابهام التساوي ، فإنه
غير معلوم في أي شئ ، وكذا تقارب الصفات ، وبالجملة تحقيقه مشكل جدا ، وهو
مبنى أحكام كثيرة .
والذي يقتضيه القواعد أنه لفظ بنى عليه أحكام بالاجماع ، وكأنه
وبالكتاب ( 1 ) أيضا ، مثل ما تقدم ، والسنة أيضا ، وليس له تفسير في الشرع ، بل
ما ذكر اصطلاح الفقهاء ، ولهذا وقع فيه الخلاف ، فيمكن أن يحال إلى العرف ، إذ
الظاهر أنه ليس بعينه مرادا فإن المثل هو المتشابه والمساواة في الجملة ، وهو موجود
بين كل شئ ، كما صرح في مسألة ( لا يستوي ) ( 2 ) وقالوا : المراد المساواة بحسب
هامش
( 1 ) نحو قوله تعالى : " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى " . البقرة 194 . " وجزاء سيئة سيئة مثلها " .
الشورى 40 .
( 2 ) أي ما لا يتساوى .