تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
وأيضا إن المكيل والموزون ( الكيل والوزن - خ ) ليس له ضبط ، فإنه قد يختلف ، حينئذ لكل بلد حكم نفسه على ما قيل ، غير ما تحقق في حالة زمانه صلى الله عليه وآله ، فيلزم كون شئ واحد مثليا في بلد وقيميا في أخرى ، وهو بعيد ، فيكون البطيخ مثليا ، وكذا الجوز والبيض في بلد ، إلا أن يقال : لا يجوز السلم فيها ، ولا بيع بعضها ببعض ، وحينئذ يشكل التعريف الأول بدون الزيادة ، فتكون فائدتها ، فتأمل . وقال في الشرح ، وهو المتحد في الحقيقة النوعية ، ظاهر صدقة على ما تقدم من الأرض والثوب ( الصوف - خ ) ونحوهما ، مع اشكال تحقق الاتفاق في الحقيقة النوعية . وفي الدروس قال : إن المثلي هو المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات وقال في شرح القواعد : وهذا لا يكاد يخرج الثوب . ويمكن أن يقال : بل الأرض وبعض ما تقدم مع زيادة ابهام التساوي ، فإنه غير معلوم في أي شئ ، وكذا تقارب الصفات ، وبالجملة تحقيقه مشكل جدا ، وهو مبنى أحكام كثيرة . والذي يقتضيه القواعد أنه لفظ بنى عليه أحكام بالاجماع ، وكأنه وبالكتاب ( 1 ) أيضا ، مثل ما تقدم ، والسنة أيضا ، وليس له تفسير في الشرع ، بل ما ذكر اصطلاح الفقهاء ، ولهذا وقع فيه الخلاف ، فيمكن أن يحال إلى العرف ، إذ الظاهر أنه ليس بعينه مرادا فإن المثل هو المتشابه والمساواة في الجملة ، وهو موجود بين كل شئ ، كما صرح في مسألة ( لا يستوي ) ( 2 ) وقالوا : المراد المساواة بحسب
هامش
( 1 ) نحو قوله تعالى : " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى " . البقرة 194 . " وجزاء سيئة سيئة مثلها " . الشورى 40 . ( 2 ) أي ما لا يتساوى .