تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
والآخر عشر شاهيات ، وبالجملة التفاوت معلوم . وإن أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي أيضا موجود ، مثل الأرض ونحوها وإن أريد مقدارا خاصا فهو حوالة إلى المجهول . وقال ( 1 ) أيضا : ربما ضبط بأن المثلي ما يكون اسم الكثير والقليل منه واحدا كالماء والدبس والدهن ، ونقض بالأرض . ويمكن أن يقال بالثوب أيضا ، على أن هذا الأمر الذي هو مبنى أحكام كثيرة ، لا بد لأخذه من مأخذ يكون حجة ، من كتاب وسنة واجماع وعقل ، وليس بظاهر . ولا يندفع الايراد بما قال في شرح القواعد : والظاهر أن المراد من هذا ضبط المثلي بحيث يتميز فصل مميز ، لا التعريف الحقيقي ، أو يكون قوله كالحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب والأدهان داخلا في التعريف فيكون انكشافه بهذه الأمثلة . ( 2 ) ويمكن أن يقال : إن هذا لا ينفع إذا الغرض من فصل التميز معرفة المثلي ليحكم عليه بالحكم المخصوص به ، فإن حصل التمييز التام بحيث امتاز عما عداه ، فيحصل المطلوب ، ويصلح للتعريف لدفع النقوض ، وإلا فما حصل المطلوب ، وبقي مجهولا غير متميز ، وإن ميز في الجملة ، وذلك غير كاف هنا . وأيضا أن أخذ الحنطة إلى آخرها في التعريف لا ينفع ، لأنه إن اقتصر على ذلك المذكور فقط ، كما هو ظاهر كلامه ل‍ ( من ) البيانية ( 3 ) ففيه أنه غير جامع ،
هامش
( 1 ) يعني في شرح القواعد ، ج 1 ص 368 . ( 2 ) انتهى كلام شارح القواعد ، ج 1 ص 361 من الطبع الحجري . ( 3 ) فيما نقله عن الشيخ وشرح القواعد في تعريف المثلي من قوله ( من الحبوب والأدهان الخ ) .