وإن كان غير مستقر تجدد ضمان المتجدد .
وإن تلف ضمن بالمثل في المثلي .
شرح
وإن كان العيب يتجدد يوما فيوما مثل نتن الحنطة ، فيتجدد ضمانه أيضا
كذلك ، ففي اليوم الأول إن كان أرشه درهما لعيبه ثم زاد العيب بحيث صار الأرش
نصف درهم آخر ، يضمن الدرهم ، ثم نصف درهم آخر ، وهكذا إلى أن تلف ،
فيضمن التالف بقيمته .
قوله : وإن تلف ضمن بالمثل الخ . اعلم أن المثلي موجود في كتب
الفقهاء رحمهم الله ، وبنوا عليه أحكاما كثيرة في ( من - خ ) القرآن أيضا ، مثل المثل
في الاعتداء والسيئة ( 1 ) وقد عرفوا بتعريفات كثيرة ، قل أن يسلم تعريف منها ، بل
ما سلم تعريف ، لا من تعاريف العامة ولا الخاصة ، مثل ما نقل عن الشيخ في
التذكرة وشرح القواعد ، وهو ما يتساوى قيمة أجزائه كالحنطة والشعير وغيرهما من
الحبوب والأدهان ، وما أشبه ذلك ، وغير المثلي ما لا يتساوى أجزائه كالحيوان
والأراضي والأشجار وغير ذلك .
وقال في شرح القواعد والشرائع : نقص بالثوب فإن قيمة أجزائه متساوية
وليس بمثلي ويمكن أن يقال : الثوب ليس بمتساوي الأجزاء ، فإن ذرعا ( ذراعا - خ )
منه قد يسوى عثمانيا والآخر شاهيات ، ومثله الأرض .
بل الذي يشكل به ، أنه إن أريد التساوي بالكلية ، فالظاهر عدم صدقه
على شئ من المعرف إذ ما من شئ إلا وأجزائه مختلفة في القيمة في الجملة مثل
الحنطة والشعير ، وجميع ما قيل إنه مثلي ، فإن حنطة طغارها ( 2 ) يساوي عشرين
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم ، البقرة 194 ، وقوله
تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها ، الشورى 40 .
( 2 ) الطغار المستعمل الآن في لسان العراقيين هو عشرون وزنه عراقية ، وهي تساوي ألفان ومائة وخمسون
كيلو عراقية ومائة وخمسة وعشرون درهما وهي خمس الكيلو تماما 2150 و 125 درهما ( راجع كتاب الأوزان
والمقادير ص 81 تأليف الشيخ إبراهيم سلمان باختصار ) .