أو يخاط بالمغصوب جرح ذي حرمة فيضمن القيمة .
ولا يضمن تفاوت السوق مع الرد ، وإن تعيب ، ضمن الأرش .
شرح
كان القلع والرد سببا لهلاك النفس وتلفها ، فظاهر عدم وجوب الرد ، بل عدم
جوازه حينئذ ، فإن حفظ النفس أوجب ومقدم على رد المال .
وكأنه لا خلاف فيه ، كما يجد العقل ، مثل إن كان خيوطا خاط بها
الثوب ، بحيث لا يمكن قلعه ، بحيث ينفع ، لأنه ينقطع ، وحينئذ لا يجب القلع بل
يمكن أن لا يجوز ، ويتعين القيمة ، فكأنه بمنزلة التلف ، فلزمه القيمة فقط .
وحينئذ يمكن جواز الصلاة في ذلك الثوب المخاط ، إذ لا غصب فيه يجب
رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد
الغسل وقبل المسح ، فتأمل ، والاجتناب أولى .
وكذا إذا خيط بها جرح حيوان محترم ، أي الذي لا يجوز قتله واتلافه ، مثل
الانسان والفرس العتيق الذي لمسلم أو معاهد ، بحيث خيف على فوت النفس
بالقلع ، أو نقص العوض أو الألم الذي لا يتحمل مثله ، على الاحتمال ، بخلاف
ما يجوز اتلافه ، مثل الحيوان الذي قد عين للذبح والأكل مثل غنم مسمن ، وحينئذ
ينزع ويرد إلى مالكه ، وإن نقص بالقلع ضمن ( يضمن - خ ) نقصه ، كما يضمن قيمة
الكل في صورة عدم جواز القلع إما للتلف أو خوف تلف النفس بالقلع من جرح
الحيوان المحترم ، ونحو ذلك ، وهو ظاهر ، لأنه يجب الرد سليما تاما ، فإذا تعذر يجب
العوض ، وذلك واضح .
وإذا صار معيبا في يده أو بالقلع ، للرد ، فهو ضامن لذلك النقص ، فيرده مع أرشه .
ولا يضمن القيمة السوقية ، فإنه ما أتلف شيئا ، ولا تلف في يده عين إلا
جزء لا كله ( 1 ) ولا بعضه ولا منفعة تفوته ، ولا ضمان إلا بفوت شئ . ( 1 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : ولا تلف في يده عين الاجزاء ، لا كله الخ .