( المطلب الثاني في الأحكام )
يجب رد العين وإن تعسر ، إلا مع التلف ، بالنوع .
شرح
دليل واحد .
وقد عرفت أيضا عدم ظهور صحته وتواتره وصراحته أيضا ، وعلى فرض
صدق أنه غاصب ، ينبغي أن يكون حكمه حكم الغاصب بالكلية ، والحال أنهم لا يقولون به
وأيضا لزم أن يكون المكره كذلك ، للخبر المذكور ، إلا أن يقال أخرجه
الاجماع ونحوه ، ولكن يعلم أن كون ( يكون - خ ) مجرد وضع اليد بغير حق موجب
للضمان ، ليس ببديهي ، فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة ، والجهل عذر
واضح والغرور عذر واضح وإن لم يكن مما ( ما - خ ) ينافي الضمان ، بل مجتمع
( يجتمع - خ ) معه ، لكن بدليل قوي ، فتأمل .
ويؤيد عدم الضمان ما نقل في شرح القواعد عن الدروس ، أنه قال : إن
الجاهل بغصبية البيت إذا سكن فيه بأمر الغاصب يضمن المنفعة خاصة ، فإنه
ظاهر ، بل نص في أن الواضع يده جاهلا ليس بضامن للموضوع يده عليه ، نعم
ضامن للمنفعة المستوفاة ، بل فيه أيضا تأمل فإنه مغرور فيجب الرجوع على الغاصب
فقط ، فتأمل .
قوله : يجب رد العين الخ . دليل وجوب رد العين المغصوبة ، بل جميع
الأموال التي في يد الانسان بغير استحقاق ، لحبسه مثل الرهن ، فوريا ، هو العقل
والنقل ، كتابا وسنة ( 1 ) واجماعا ، وهو ظاهر ، وإن كان في الرد على صاحب اليد
ضرر وتعسر ، بأن يبني عليه البنيان أو عالج به السفينة بغير إذن المالك ، إلا أنه إذا
هامش
( 1 ) أما الكتاب فهو قوله تعالى : فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أوتمن أمانته الآية البقرة 283 وأما
السنة فراجع الوسائل .