شرح
فكيف استقراره ، ولهذا قال : المتهب المسبب لا يستقر الضمان عليه .
وقال أيضا - في هذه المسألة بعد تحرير الرجوع : فإن رجع المالك على
الآكل ، فهل يرجع الآكل عن الغاصب ؟ ينظر ، إن كان عالما أنه مغصوب بقول
الغاصب أو بغير قوله ، لم يرجع إلى الغاصب - إلى قوله - وإن كان جاهلا غير عالم
بالغصب ، فإن كان الغاصب قال له : كل ، فإنه ملكي أو طعامي استقر الضمان
عليه الخ .
فعبارة التذكرة غير جيدة ، نعم عبارة القواعد جيدة ، حيث قال : ومهما
تلف الآخذ فقرار الضمان عليه ، إلا مع الغرور - إلى قوله - ولو كان الغرور للمالك
فالضمان على الغار الخ .
وقد بالغ في شرح القواعد في ضمان واضح اليد ، وقال هو ضامن ، سواء
علم بالغصب أو لا ، وسواء كانت أيديهم يد غاصب للغاصب أو لا ، وسواء
استعاده الغاصب غصبا أو لا ، لصدق الاستيلاء بغير حق ، ولعموم قوله عليه السلام :
على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) ، والجهالة لا تقدح في الضمان ، وإن انتفى معها
الإثم ، لامتناع خطاب التكليف في حق الجاهل ، بخلاف خطاب الوضع .
والظاهر أن للمالك مطالبة من ترتبت يده على يد الغاصب ، مع عدم
التلف بتسليم العين أو البدل ، للحيلولة .
ولا يخفى عليك أنه ما ثبت صدق الاستيلاء بغير حق على جميع ما ذكره ،
مثل الجاهل ، وأنه تعريف للغصب الموجب للضمان مطلقا ، فهنا ليس تعاقب
الأيدي الغاصبة ، فصحت عبارة الكتاب ، إذ ذلك الفرد خارج ، فتأمل . وعلى
تقدير صدقه ، ما ثبت كلية الكبرى إلا بمثل قوله عليه السلام : على اليد فإذا هما
هامش
( 1 ) تقدم مأخذه مرارا .