تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ولا يضمن الخمر لو غصبها من مسلم . ويضمن بالقيمة ، لو غصبها من كافر ، مستتر ( مستترا - خ ) وكذا الخنزير .
ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة تخير في التضمين .
شرح
بالإثم ، وفي شرح الشرائع ( القواعد . - خ ) والتفويت ( 1 ) أيضا حيث جعل محرما ، فلا مانع من الضمان حينئذ . وكذا الكلام في الكافر المتظاهر ، فإنه بمنزلة المسلم في عدم جواز تصرفه في الخمر على هذا الوجه ، كذا قالوا . وقد يفرق بالملكية وعدمها ، وإن كان مما لا يجوز لهم اظهارها وشربها علانية ، فتأمل ، بخلاف المستتر ، فإن غصبها منه يكون حراما وضامنا أيضا له بالقيمة عند المستحلين ، وإن كان مثليا ، فإن دفع الخمر للمسلم إليه لا يجوز ، وأنه موجب لعدم استتراره الواجب على الكفار . ودليل الضمان أنه ماله ، وقد أقر على ذلك ، وأخذ منه الجزية على ذلك الثار ( 2 ) فصار مثل سائر أمواله التي آخذها ضامن وغاصب ( 3 ) فتأمل وأما إذا أخذه الكافر ، فيمكن جواز رد المثل خفية ، لعدم المانع ، ومن أن الحكم بذلك موجب لعلانية ، وإن من قواعد الاسلام أنه لا يجب ، بل لا يجوز دفع الخمر ، فتأمل ، فإن التقرير مع الجزية ، كأنه مجوز لا مثال ذلك . قوله : ولو تعاقبت الأيدي الخ . لعل الحكم بضمان جميع الأيدي المتعاقبة
هامش
( 1 ) قال في شرح القواعد : نعم يأثم الغصب هنا ، ويعزر . ( 2 ) هكذا في بعض النسخ ، وفي بعضها ، الثاني بدل البار ، وفي بعض منها البار ، وعلى أي تقدير لم يظهر لهذه الكلمة معنى واضح . ( 3 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ، مثل سائر أمواله التي أخرجها ضامنا وغاصبا فتأمل .