تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
المملوك مضمونة على الغاصب ، وإن لم يتصرف ولم يستعمل ولم يعقله ويحبسه ، بل أمره بالعمل وما عمل ، وما حصل ، للغصب . ( 1 ) والظاهر أنه اجماعي على العين ، فيضمن ، وليس المنفعة شيئا حاصلا بالفعل حتى يقال إنه وضع يده عليه أيضا بالبيع ، فيضمنه ، بل إنما يوجد بالاستعمال ، فإنه لو لم يغصب ، ولم يستعمل ، لم يحصل شئ ، وكذا العقارات وكل ماله أجرة ، فتأمل . قوله : ولا يضمن الخمر الخ . يعني إذا أخذ خمرا من مسلم لم يضمنه الآخذ مسلما كان أو كافرا ، سواء أراقه أم لا ، بل أخذه للخل . ولكن يمكن حينئذ وجوب رده إلى المالك ، لأنه عين مال مالكها ، وكان محرما شربها ، وجاز تضييعه ، ولكن إذا صار خلا يرفع ( 2 ) ما هو محرم له ، فيكون المال ماله ، فيجب دفعه إلى أهله ، وخروجه عن ملكه بالخمرية غير ظاهر ، حتى يقال : فردها ( 3 ) يحتاج إلى الدليل . على أنه قد يقال : لدفع المانع والموجب ( 4 ) ، ولا يدل عليه جواز أخذه واهراقه وعدم الضمان بغصبه . على أنه قد يمنع جواز ذلك فيما إذا اتخذه للتخليل ، وإن لم يكن ضامنا ، لعدم ملك يمكن عوضه ، فإن الخمر لا عوض له . على أنه قد يكلف بالمثل ، خصوصا إذا كان متخذا للتخليل ، أو بالخل كما قيل . وقد يقال بأنه حرام حينئذ أخذه واهراقه بغير رضاه ، فتأمل ، فلا حد حينئذ
هامش
( 1 ) قوله : ( للغصب ) تعليل لقوله قدس سره : فإن منافع المملوك مضمونة . ( 2 ) هكذا في النسخة المطبوعة وفي النسختين المخطوطتين ، لا يرفع والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، حتى يقال ردها يحتاج إلى الدليل . ( 4 ) يعني لدفع المانع وهو الخمرية ، و ( الموجب ) يعني الموجب لوجوب الرد ، وهو زوال الخمرية .