ولو استأجره لعمل ، فاعتقله ، ففي ضمان الأجرة ، نظر .
ولو غصب دابة أو عبدا ، ضمن الأجرة ، وإن لم يستعملهما .
شرح
والقصاص ، ونحو ذلك ، فتأمل .
قوله : ولو استأجره لعمل فاعتقله الخ . أي لو استأجر حرا إجارة لازمه
لعمل خاص ، فحبسه عن ذلك العمل ومنعه مدة يمكنه ذلك العمل في ذلك
الزمان ، أو بعضه فيه ، ففي استقرار ضمان المدة الماضية ، في ذمته ، - بحيث يكون
مكلفا بها ، من غير عمل - نظر ، من أن منافع الحر لم يضمن إلا بالتفويت و ( 1 )
الاستعمال ، لا بالفوت ، لما تقدم ، من عدم دخول الحر تحت اليد والضمان ، فإنه
ليس بمال .
ومن وجوب الأجرة بالعقد اللازم ، وكان المستأجر سببا في ضياعها بحبسه ،
فيستقر في ذمته ، بل ينبغي وجوب الضمان مع العقد اللازم إذا بذل الأجير نفسه
ولم يستعمله ، وكان الاستعمال موقوفا بذلك ، فإن العقد موجب للعوض ، وقد بذل
فيلزم الأجير العوض ، كما في نفقة الزوجة والمهر ، بل قالوا : لو استأجر لقلع الضرس ،
فبرأ - بعد أن مضى مدة يمكنه القلع ، وما قلع مع بذل الأجير نفسه ، وكان التأخير من
جانب المستأجر - يكون ضامنا .
وهذا يقوى في النفوس ، خصوصا إذا كان الزمان معينا فيضمحل عنده
الأصل ( 2 ) ، للدليل ، وأن منافع الحر لا تضمن ، إذ غير واضح الثبوت عمومه ، بحيث
يشمل محل النزاع ، وادعى الاتفاق في الضمان في شرح الشرائع ، فالعبارة غير
جيدة ، فتأمل .
قوله : ولو غصب دابة الخ . وجهه يعلم مما سبق بغير منازع ، فإن منافع
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، أو الاستعمال .
( 2 ) يعني أصالة عدم الضمان .