وإن كان صغيرا .
ولو تلف الصغير بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ، قال
الشيخ : يضمنه .
شرح
الأمور فغير بعيد ، فيمكن قصد القتل والاتلاف بمثله أيضا ، ولأن فتح مثل هذا
الباب يقضي إلى الحيل لقتل الناس بأن يخليه في مسبعة ومضيعة ، ولأن الضمان
يناسب عدوانه ويقابل بفعله الشنيع .
والظاهر عدم الفرق بين الكبير المجنون والطفل الغير المميز الغير القادر على
الدفع عن نفسه ، وهو مثل الحيوان .
بل الظاهر عدم الفرق بينهما وبين الكبير إذا حبس بحيث لا يقدر على
الخلاص منه ، ثم حصل في الحبس شئ أهلكه مثل لدغ الحية أو غيره ، لاشتراك
العلة المتقدمة ، فإن الكبير مع عدم قدرته على دفع الحية والعقرب إذا لم يره في
الحبس لظلمته كالطفل ، بل وكالحيوانات التي لا شعور لها .
وللشيخ قول آخر بعدم الضمان ، للأصل ، وعدم المباشرة ، وعدم ظهور
السبب وجريانه في البحر .
قال في التذكرة : لو نقل صبيا إلى مضيعة فاتفق سبع فافترسه ، فلا ضمان
عليه ، إحالة للهلاك إلى ( على - خ ) اختيار الحيوان ومباشرته ، ولم يقصد الناقل
بالنقل ذلك ( 1 ) ، وأما إذا ( لو - خ ) نقل إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان ،
وبه قال أبو حنيفة - إلى قوله - إما لو كان المنقول عبدا صغيرا أو حيوانا مملوكا للغير ،
فإنه يضمنه سواء نقله إلى المضيعة والمسبعة أو إلى غيرهما ، لأنه تصرف في مال الغير
بغير إذنه ، فكان ضامنا . ( 2 )
هامش
( 1 ) وفي التذكرة زاد بعد قوله : ( بالنقل ) : وفيه اشكال .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 376 .