تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وإن كان صغيرا .
ولو تلف الصغير بسبب كلدغ الحية ، ووقوع الحائط ، قال الشيخ : يضمنه .
شرح
الأمور فغير بعيد ، فيمكن قصد القتل والاتلاف بمثله أيضا ، ولأن فتح مثل هذا الباب يقضي إلى الحيل لقتل الناس بأن يخليه في مسبعة ومضيعة ، ولأن الضمان يناسب عدوانه ويقابل بفعله الشنيع . والظاهر عدم الفرق بين الكبير المجنون والطفل الغير المميز الغير القادر على الدفع عن نفسه ، وهو مثل الحيوان . بل الظاهر عدم الفرق بينهما وبين الكبير إذا حبس بحيث لا يقدر على الخلاص منه ، ثم حصل في الحبس شئ أهلكه مثل لدغ الحية أو غيره ، لاشتراك العلة المتقدمة ، فإن الكبير مع عدم قدرته على دفع الحية والعقرب إذا لم يره في الحبس لظلمته كالطفل ، بل وكالحيوانات التي لا شعور لها . وللشيخ قول آخر بعدم الضمان ، للأصل ، وعدم المباشرة ، وعدم ظهور السبب وجريانه في البحر . قال في التذكرة : لو نقل صبيا إلى مضيعة فاتفق سبع فافترسه ، فلا ضمان عليه ، إحالة للهلاك إلى ( على - خ ) اختيار الحيوان ومباشرته ، ولم يقصد الناقل بالنقل ذلك ( 1 ) ، وأما إذا ( لو - خ ) نقل إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان ، وبه قال أبو حنيفة - إلى قوله - إما لو كان المنقول عبدا صغيرا أو حيوانا مملوكا للغير ، فإنه يضمنه سواء نقله إلى المضيعة والمسبعة أو إلى غيرهما ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فكان ضامنا . ( 2 )
هامش
( 1 ) وفي التذكرة زاد بعد قوله : ( بالنقل ) : وفيه اشكال . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 376 .
مجمع الفائدة — صفحة 512 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني