وغصب الحامل غصب الحمل ( حمله - خ ) .
ولا يضمن الحر بالغصب .
شرح
ويمكن دفع هذه بأنه إن لم يقصر في الحفظ ، واعلام المالك والرد
إليه ، فهو ليس بخائن ، فليس بضامن ، وإن قصر ، صار غاصبا ، حيث وضع يده
ظلما ، فتأمل .
قوله : وغصب الحامل الخ . يعني إذا غصب حيوانا حاملا فهو مع الحمل
مغصوب ، إذ قبض لحمله ، فإنه كالجزء الداخل في جوفه ، وهو ظاهر .
وأما عدم الضمان في المأخوذ بالبيع الفاسد أو المأخوذ بالسوم ، فإن الحمل
وإن كان مقبوضا إلا أنه غير مبيع بالبيع الفاسد ولا مأخوذ بالسوم فلا يدخل تحت
ما يدل على ضمانه ، مثل ما يضمن بصحيحه يضمن بفساده ، نعم إن اشترى مع
الحمل يكون حكمه الحامل هنا ، فتأمل .
قوله : ولا يضمن الحر الخ . يعني لا يضمن بوضع اليد والغصب ، لأنه
ليس بمال ، فلا يدخل تحت يد المتصرف ، فإن اثبات اليد والتصرف إنما يقال في
الأموال .
والظاهر عدم الخلاف فيه ، ولا فرق في ذلك بين كونه صغيرا أو كبيرا ،
مميزا قادرا على الدفع عن نفسه وغيره ، مجنونا أو عاقلا .
هذا إذا تلف بموته ، أو بشئ ليس للقبض له مدخلا ( 1 ) فيه أصلا .
وأما إذا تلف الصغير في يد القابض بسبب لدغ الحية ووقوع الحائط عليه ،
فقول للشيخ ( الشيخ - خ ) بأنه ضامن ، لأنه سبب لتلفه ، مع عدوانه ، فإنه لو ( ولو
كان - خ ) كان في بيته ، فكأنه لم يلدغه الحية هنا ، فهو سبب كالحافر ، وليس هنا
مباشر أقوى ، وليس هو قادرا على دفع المهلكات عن نفسه وعروض أمثال هذه
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، الصواب مدخل .