شرح
عن الأصل والقواعد إلا بالدليل .وقوله : ولو مد ( 1 ) بمقود الدابة الخ . يعني إذا أخذ بمقود الدابة قهرا ، فنقل
بها من مكان إلى آخر ، لا شك في أنه ضامن وغاصب ، لما مر ، إلا أن يكون المالك
راكبا أو متصرفا بوجه آخر ، كالأخذ بالمقود أيضا ، فلا يكون حينئذ غاصبا ، إلا أن
يكون المالك ملجأ غير قادر على دفعه بوجه ، فيكون آخذ المقصود قادرا مستوليا عليه ،
ويكون وضع يده كالعدم ، فيكون حينئذ غاصبا وظالما ( وضامنا - خ ) أيضا ، وهو
ظاهر المتن وغيره .
وفيه تأمل إذ المالك أيضا متصرف ، ولهذا يحكم له باليد ، وقد مر مثله في
الداخل على ساكن الدار الذي يضمحل بضعفه من غير ازعاجه ، فتأمل والظاهر أنه
غاصب ، للتعريف ، فيحتمل النصف ، كما في الدار ، فتأمل .
ولا شك أنه ضامن أن تلف بقوده . من غير مدخلية أحد قابل للضمان ،
ولكن في ضمان منفعته - مع ركوب المالك وقدرته بحيث لا يكون هذا غاصبا - تأمل ،
ويظهر من شرح القواعد ضمانها ، فتأمل .ثم ذكر فيه فرعين الأول أنه لو ساقها قدامه ولا جماح ( 2 ) لها بحيث صار
مستوليا عليها ، فهو غاصب لتحقق معنى الغصب ، ولو كان بها جماع فتردت بسوقه في
بئر ضمن للسببية .
لا شك في الضمان إذا فرض كون السوق سببا ، بل يمكن أن لا يكون
فرق ، فيكون غاصبا ، إلا أن يفرض بحيث لا يقدر على أخذها ويكون في الأولى
قادرا ، فكأنها مأخوذة في الأولى دون الثانية ولا قادرا أيضا ، وحينئذ يظهر الفرق ،
هامش
( 1 ) وفي جميع النسخ : ولو أخذ ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) فرس جموح ، يعني إذا ذهب في عدوه لم يرده شئ ( مجمع البحرين لغة جمح ) .