تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
ويكون في الثانية ضامنا فقط . ( 1 )الثاني أنه لو جلس على خشب الغير أو حجر له من غير أن ينقله فهل هو كركوب دابته والجلوس على فراشه فيه نظر ، أما السرير فالحاقه بالفراش قوي . كأنه الخشب والحجر والكبيرين الذين لا يتعارف نقلهما ، ولو كان بقصد الأخذ والاستيلاء فغير بعيد ، وإلا فبعيد كونه غاصبا ، إذ لا يقال له أخذ المال ظلما ، وأما الضمان فيمكن فإنه وضع اليد على مال الغير ، فلا بد من ايصاله إلى مالكه ، فتأمل . واعلم أنه يعلم من عباراتهم كثيرا ، أخذ الاستيلاء والقهر في الغصب ، كما مر في شرح القواعد ، وأخذ في بعض التعريفات أيضا ، وقد مر ، وحينئذ يلزم عدم كون السرقة غصبا ، فتأمل . وأيضا وجود سبب آخر للضمان غير التسبيب والمباشرة والغصب ، معلوم ، مثل الخيانات في الأمانات ، مثل ترك حفظه الوديعة والعارية والدابة المستأجرة وترك سقيها وعلفها ، ومثل وضعه يده على مال الغير غير عالم بأنه مال الغير غلطا أو سهوا ووضع اليد على المغصوب كذلك والأمانات الشرعية . فكأنه لذلك جعل البعض تعريف الغصب بحيث يشمل هذه الأمور ، حيث قيد بالعدوان ونحوه ، وإن كان هو خلاف الضاهر ولهذا جعل ثالث الأسباب ، وضع اليد واثبات اليد في القواعد وغيره ، ثم قسم اثبات اليد إلى الغصب وإلى غيره . نعم عبارة المصنف غير جيدة ، حيث جعل الغصب هو الثالث ، كما أشرنا إليه ، إلا أن يريد منه اثبات اليد فقط فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني دون أن يكون غاصبا .