شرح
ويكون في الثانية ضامنا فقط . ( 1 )الثاني أنه لو جلس على خشب الغير أو حجر له من غير أن ينقله فهل هو
كركوب دابته والجلوس على فراشه فيه نظر ، أما السرير فالحاقه بالفراش قوي .
كأنه الخشب والحجر والكبيرين الذين لا يتعارف نقلهما ، ولو كان بقصد
الأخذ والاستيلاء فغير بعيد ، وإلا فبعيد كونه غاصبا ، إذ لا يقال له أخذ المال
ظلما ، وأما الضمان فيمكن فإنه وضع اليد على مال الغير ، فلا بد من ايصاله إلى
مالكه ، فتأمل .
واعلم أنه يعلم من عباراتهم كثيرا ، أخذ الاستيلاء والقهر في الغصب ، كما
مر في شرح القواعد ، وأخذ في بعض التعريفات أيضا ، وقد مر ، وحينئذ يلزم عدم
كون السرقة غصبا ، فتأمل .
وأيضا وجود سبب آخر للضمان غير التسبيب والمباشرة والغصب ، معلوم ،
مثل الخيانات في الأمانات ، مثل ترك حفظه الوديعة والعارية والدابة المستأجرة
وترك سقيها وعلفها ، ومثل وضعه يده على مال الغير غير عالم بأنه مال الغير غلطا
أو سهوا ووضع اليد على المغصوب كذلك والأمانات الشرعية .
فكأنه لذلك جعل البعض تعريف الغصب بحيث يشمل هذه الأمور ،
حيث قيد بالعدوان ونحوه ، وإن كان هو خلاف الضاهر ولهذا جعل ثالث
الأسباب ، وضع اليد واثبات اليد في القواعد وغيره ، ثم قسم اثبات اليد إلى الغصب
وإلى غيره .
نعم عبارة المصنف غير جيدة ، حيث جعل الغصب هو الثالث ، كما أشرنا
إليه ، إلا أن يريد منه اثبات اليد فقط فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني دون أن يكون غاصبا .