شرح
جميع ما يحال عليه .
ولا شك أنه يتحقق في المنقول ، بالنقل مطلقا ، وخرج المكيل والموزون في
البيع ونحوه للنص إن سلم ، وقد مر في غير المنقول بالازعاج والتصرف والدخول مع
الاستيلاء وقصد السكون والأخذ .
ويمكن أيضا التصرف والانتفاع في كل شئ بما هو مصنوع لذلك ، مثل
الجلوس على الفراش ، واللبس في الملبوس والركوب في الدابة .
ويمكن أن أخذ المداد من الدواة والماء من الحبوب ، والنسخ من الكتب
كذلك ، فتأمل ، لا مجرد وضع اليد على هذه الأشياء ، ولهذا مر التردد بحصول اللقطة
بحصول اليد أو الرجل عليه ، فلو وضع يده على منقول من غير نقل ، وكذا غير المنقول
لا يكون ضمانا وغصبا ، لعدم العرف والأصل وعدم صدق التعريف عرفا ، فإنه
ليس بأخذ مال الغير ، ولا يقال التصرف أيضا عرفا ، فتأمل .
قال في شرح القواعد : واعلم أن اثبات اليد في المنقولات إنما يتحقق
بالنقل ، إلا في الدابة ، فإن ركوبها كاف في اثبات اليد عليها ، والفراش ، فإن
الجلوس عليه كان في ذلك أيضا .
قال في التذكرة : وهل يتحقق ( أي الغصب ) في المنقولات باثبات اليد
من غير نقل ؟ الأقرب عندي ذلك ، فلو ركب دابة الغير ، وهي واقفة ، ولم ينقل
( تنقل - خ ) عن مكانها أو جلس على فراشه ولم ينقله ، فالوجه تحقق الغصب فيه ،
لحصول غاية الاستيلاء بصفة الاعتداء .
وكلامه لا يقتضي الحصر في الدابة والفراض ، ولا يبعد الاستيلاء في كل
شئ بحبسه عرفا ( وإنما هو - خ ) كالدخول إلى خيمته أو خبائه ونحو ذلك . ( 1 )
هامش
( 1 ) انتهى كلام شارح القواعد ، راجع جامع المقاصد عند شرح قول الماتن ، ويتحقق اثبات اليد في
المنقول الخ .