تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وكل موضع يبطل فيه العقد يثبت فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، زادت عن المسمى أو نقصت .
شرح
خربت العمارة التي عملها قبل تسليمها ، فتأمل . ومنه ظهر وجه من يشترط في الاستحقاق كونه في ملك المستأجر ، ودفعه ، فتأمل . قوله : فكل موضع يبطل فيه العقد الخ . الظاهر ، ( وكل ) كما هو في بعض السنخ ، لعل دليل لزوم أجرة المثل - مع بطلان الإجارة في كل موضع إلا ما استثنى ، مثل أن يؤجر ويشترط عدم الأجرة أو لم يذكر أجرة - هو أن مع البطلان لا أثر للعقد ، فيرجع كل إلى ماله ، كما إذا بطل البيع يرجع البايع إلى مبيعه والمشتري إلى ثمنه ، ولا يملك أحد مال آخر ومنافعه ، ولما تعذر الرجوع في الإجارة إلى المنفعة ، يرجع صاحبها إلى عوضها ، كما إذا تلف أحد العينين . وأيضا لا شك ولا خلاف في أن الإجارة الباطلة ليست مؤثرة لملك عوض الإجارة ولا منفعته ، لأن معنى البطلان في غير العبادات عدم ترتب الأثر ، فلا بد من ارجاع العين الذي هو العوض إلى مالكه ، وحينئذ لو لم يلزم شئ للأجير ، يلزم الظلم وهو ظاهر ، فلا بد له من عوض منفعته ، وهو المراد بأجرة المثل ، سواء كانت مساوية للمسمى ، أو زادت ، أم نقصت . ولأنه إنما حصل الرضا في استيفاء منفعة دار الغير ودابته مثلا بالأجرة ( بأجرة - خ ) فلا يكون متبرعا ، فلا بد له من عوض ولما لم يتعين يرجع إلى العرف ، وكذا استعمال الأجير وعمله للمستأجر كما في ساير الأمور المرجوعة إلى العرف ، وهو أجرة المثل هنا . وهذا ظاهر ، مع جهلهما ببطلان العقد وأحكامه . وأما مع العلم فلا ، إذ يصير العالم كالمتبرع مثلا إذا علم الأجير أن أعماله بالعوض الخاص إنما هو لهذا العقد الفاسد ، فإذا عمل مع ذلك يكون متبرعا في