تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وهو خلاف ما مضى ، أنه يملك الأجرة بمجرد العقد ، إذ قد قام الدليل العقلي والنقلي على عدم جواز منع المالك من ملكه ، واستحقاقه الطلب ، وقد خرج قبل العمل بالاجماع ونحوه ، وبقي الباقي . ويؤيده وجوب أجرة العقارات قبل الاستيفاء وعموم وخصوص أدلة لزوم الوفاء بالعقود ، والشروط ، والأخبار . مثل حسنة هشام بن الحكم عن إلي عبد الله عليه الصلاة والسلام في الجمال ( الحمال - خ ) والأجير قال : لا يجف عرقه حتى يعطيه أجرته ( 1 ) وقد مرت . واختار البعض مثل المحقق الثاني والشهيد الثاني عدم استحقاقه إلا بعد تسليم العين ، وإن كانت في ملك المستأجر ، إلا أن يكون في يد المستأجر ، لأنه لا يلزم العوض ، ولم يستحق طلبه في المعاوضات إلا بالتسليم ، وتسليم المنفعة إنما هو بتسليم العين ، كما في البيع . وفيه تأمل يعلم مما تقدم ولا نسلم الكلية ، وما نعرف له دليلا ، خصوصا إذا كان العوص منفعة ، بعد ثبوت الملك ، وفي البيع أيضا إن كان دليل فهو متبع لذلك ، وإلا يمنع هناك أيضا ، كما فيما نحن فيه . على أنه قد يقال : إنه لما كانت بيد أجير فهو بمنزلة كونه بيد المستأجر ، لأنه وكيل ومأذون في وضع اليد أو وديعة ، فكأنه فعل العلم ، والعين في يد المستأجر ولهذا لو عمل وهو في يد وكيله أو يد الودعي ، فالظاهر أنه لا يحتاج إلى التسليم ، فتأمل فيه . وأنه إذا كان عملا في أرض المستأجر ، فإن الظاهر أنه حينئذ لا يحتاج إلى تسليم الأرض على نحو تسلم العقارات ، بل يكفي العمل وإن غصبت الأرض ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 48 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني