ولو مد بمقود الدابة ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا ، إلا مع الالجاء .
شرح
( مع - خ ) أنه تخلية فهو قبض في البيع وغيره من تسليم المباح . وكأن الفرض أخذ
المفتاح أيضا ، والأصل العدم ، وعدم تسميته غاصبا عرفا ومتصرفا ، وإن قيل ذلك
قبض في غير هذه الصورة لدليل ، وحكم أيضا أن مجرد الدخول بغير استيلاء لا يوجب
الضمان سواء كان بإذنه أو بغير إذنه وسواء كان صاحبه أم لا ، ونقل عن بعض
الشافعية ، إن دخله بغير إذن صاحبه ، ولم يكن فهي صاحبه ضمنه ، لأنه اثبات في
الغصب اثبات اليد العارية الظالمة ، ولهذا لو ضارعه ( 1 ) أحد يحكم له باليد ، قال :
ويشكل بأنه غير مستولى ( غير مستوفى - خ ) فتأمل فاشتراط ذلك غير واضح في
الضمان بل في الغصب ، فإن العرف والتعريف الذي ذكرناه ، والذي قاله بعض
الشافعية يشمله .
قوله : ولو مد بمقود ( مقود - خ ) الدابة ضمن الخ . اعلم أن تحقيق اليد
والقبض والتصرف الذي هو موجب للضمان لا يخلو عن اشكال ، فإن قيل هو
ما تقرر عندهم في قبض المبيع ، فهو أيضا مشكل ، مع أن الظاهر إن المكيل والموزون
يضمن بالنقل من غير كيل ولا وزن .
وأن الغصب الموجب للضمان يتبادر منه القبض والتصرف العرفي بحيث
يكون بالفعل متصرفا ، فلو ازعج مالكا حتى أخرج متاعه وخلى ( حل - خ ) عقاره أو
قال في الأرض ، أجل ( جلس - خ ) يتصرف ( فتصرف - خ ) به ( فيه - خ ) اكراها ،
لم يسم غاصبا ، مع أن مثله قبض .
وقد مر الاشكال في كونه غصبا في التذكرة وشرح القواعد أيضا .
الظاهر العدم للعرف ولعدم صدق التعريف عرفا ، والأصل عدم الضمان ،
وعدم تحقق الغصب وأحكامه حتى يعلم ، فهو محال إلى العرف ، ويجئ فيه اشكال
هامش
( 1 ) ضارعه أي شابهه والأصل في المضارعة المشابهة .