تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولو مد بمقود الدابة ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا ، إلا مع الالجاء .
شرح
( مع - خ ) أنه تخلية فهو قبض في البيع وغيره من تسليم المباح . وكأن الفرض أخذ المفتاح أيضا ، والأصل العدم ، وعدم تسميته غاصبا عرفا ومتصرفا ، وإن قيل ذلك قبض في غير هذه الصورة لدليل ، وحكم أيضا أن مجرد الدخول بغير استيلاء لا يوجب الضمان سواء كان بإذنه أو بغير إذنه وسواء كان صاحبه أم لا ، ونقل عن بعض الشافعية ، إن دخله بغير إذن صاحبه ، ولم يكن فهي صاحبه ضمنه ، لأنه اثبات في الغصب اثبات اليد العارية الظالمة ، ولهذا لو ضارعه ( 1 ) أحد يحكم له باليد ، قال : ويشكل بأنه غير مستولى ( غير مستوفى - خ ) فتأمل فاشتراط ذلك غير واضح في الضمان بل في الغصب ، فإن العرف والتعريف الذي ذكرناه ، والذي قاله بعض الشافعية يشمله . قوله : ولو مد بمقود ( مقود - خ ) الدابة ضمن الخ . اعلم أن تحقيق اليد والقبض والتصرف الذي هو موجب للضمان لا يخلو عن اشكال ، فإن قيل هو ما تقرر عندهم في قبض المبيع ، فهو أيضا مشكل ، مع أن الظاهر إن المكيل والموزون يضمن بالنقل من غير كيل ولا وزن . وأن الغصب الموجب للضمان يتبادر منه القبض والتصرف العرفي بحيث يكون بالفعل متصرفا ، فلو ازعج مالكا حتى أخرج متاعه وخلى ( حل - خ ) عقاره أو قال في الأرض ، أجل ( جلس - خ ) يتصرف ( فتصرف - خ ) به ( فيه - خ ) اكراها ، لم يسم غاصبا ، مع أن مثله قبض . وقد مر الاشكال في كونه غصبا في التذكرة وشرح القواعد أيضا . الظاهر العدم للعرف ولعدم صدق التعريف عرفا ، والأصل عدم الضمان ، وعدم تحقق الغصب وأحكامه حتى يعلم ، فهو محال إلى العرف ، ويجئ فيه اشكال
هامش
( 1 ) ضارعه أي شابهه والأصل في المضارعة المشابهة .