فلو سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك ، أو أسكن
( سكن - خ ) غيره فغاصب ، ولو كان المالك حاضرا . فلا .
ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف .
شرح
قوله : ولو سكن مع الضعيف الخ . أي لو سكن الضعيف عن مقاومة
المالك في دار بغير إذنه ، لا شك أنه ضامن وغاصب لما مر في تعريف الغصب .
لكن بعد ( ما - خ ) أخذه الاستيلاء والقوة فيه ، فليس بواضح كونه غاصبا
إلا أن يقال ذلك مع حضور المالك أو الدخول مع عدم المالك بغير إذن ، فهو
بالقدرة والقوة ، وكذا لو أسكن غيره .
وهذا واضح ، لو كان الغير مكرها ، أما لو كان مطاوعا ( مطاعا - خ ) فلا ،
بل يكون هو الغاصب والضامن ، دون الآمر والمكره ( والمسكن - خ ) لما تقدم أن
المباشر مقدم على السبب .
ولو كان المالك حاضرا به وعالما سكونه ( 1 ) واسكانه وضعفه ، فلا يكون
غاصبا ، لاعتبار القوة والاستيلاء في التعريف والقهر والغلبة في الواقع .
ويمكن أن يكون غاصبا أيضا ، لما مر من تعريف الغصب الصحيح ،
خصوصا إذا كان مع قصد الاستيلاء والاستعلاء ، فإنه يكفي ذلك ، ولا يحتاج إلى
وجود ما في نفس الأمر ، كما يشعر به لفظة الاستيلاء ولا ينبغي أن يشك في كونه
ضامنا ، على أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه وحضور المالك وعدم منعه ، وترك
دفع ذلك - مع القدرة - لا يدفع ذلك ، إلا أن يكون ذلك دالا على الرضا ، فيكون
الدخول بالرضا .
قوله : ولو سكن مع المالك الخ . أي لو سكن ساكن لا الضعيف - كما
هو ظاهر المتن مع المالك قهرا عليه ، بحيث شاركه في كل موضع من البيوت ، بحيث
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب بسكونه .