تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
فلو سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك ، أو أسكن ( سكن - خ ) غيره فغاصب ، ولو كان المالك حاضرا . فلا . ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف .
شرح
قوله : ولو سكن مع الضعيف الخ . أي لو سكن الضعيف عن مقاومة المالك في دار بغير إذنه ، لا شك أنه ضامن وغاصب لما مر في تعريف الغصب . لكن بعد ( ما - خ ) أخذه الاستيلاء والقوة فيه ، فليس بواضح كونه غاصبا إلا أن يقال ذلك مع حضور المالك أو الدخول مع عدم المالك بغير إذن ، فهو بالقدرة والقوة ، وكذا لو أسكن غيره . وهذا واضح ، لو كان الغير مكرها ، أما لو كان مطاوعا ( مطاعا - خ ) فلا ، بل يكون هو الغاصب والضامن ، دون الآمر والمكره ( والمسكن - خ ) لما تقدم أن المباشر مقدم على السبب . ولو كان المالك حاضرا به وعالما سكونه ( 1 ) واسكانه وضعفه ، فلا يكون غاصبا ، لاعتبار القوة والاستيلاء في التعريف والقهر والغلبة في الواقع . ويمكن أن يكون غاصبا أيضا ، لما مر من تعريف الغصب الصحيح ، خصوصا إذا كان مع قصد الاستيلاء والاستعلاء ، فإنه يكفي ذلك ، ولا يحتاج إلى وجود ما في نفس الأمر ، كما يشعر به لفظة الاستيلاء ولا ينبغي أن يشك في كونه ضامنا ، على أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه وحضور المالك وعدم منعه ، وترك دفع ذلك - مع القدرة - لا يدفع ذلك ، إلا أن يكون ذلك دالا على الرضا ، فيكون الدخول بالرضا . قوله : ولو سكن مع المالك الخ . أي لو سكن ساكن لا الضعيف - كما هو ظاهر المتن مع المالك قهرا عليه ، بحيث شاركه في كل موضع من البيوت ، بحيث
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب بسكونه .