شرح
ما يزاحمه ويزعجه إلا عن النصف - فهو غاصب للنصف فقط ، لأنه إنما يستقل
( ملكا - خ ) ويستولي عليه .
ويمكن أن يكون الحكم كذلك إذا شاركه في البيوت من غير تعيين نصف ،
بل يقول ، أنا وأنت تكون فيها مع اثبات يده على الكل وعدم منعه من شئ ، مثل
الشريكين بالنصف أحدهما يأذن للآخر .
وإذا فرض اختصاصه ببعض ومنع المالك عنه خاصة ، لا يكون ضامنا
وغاصبا إلا له ، أو شريكا مع المالك بالنصف في ذلك المتصرف فيه ، وإذا تعرض
استيلاء على أكثر يكون ذلك المغصوب .
وبالجملة ينظر إلى تصرفه وقهره ، والظاهر أنه لا تفاوت حينئذ بين كون
المالك قادرا على منعه عن ذلك واخراجه أم لا بأن يكون أقوى منه ، لما مر من
صدق التعريف الذي قلناه .
وأما قيد القوة والاستيلاء كما يفهم ( فهم - خ ) من قبل ، ودل عليه ( ولو
سكن الضعيف ) يدل عليه حينئذ ، لا يكون غاصبا بل ولا ضامنا ، فتأمل .
ولو أخرج المالك يكون غاصبا للكل ، ولو كان غالبا على المالك بحيث
صار المالك مضمحلا ، وكأنه لا شئ بل مثل ثوب مرمى هناك ، فلا يبعد كونه
غاصبا للكل أيضا ، إذ ليس بيده حقيقة حينئذ .
ويحتمل عدم الضمان إلا ما تصرف فيه ( 1 ) من النصف وغيره فقط ،
للأصل ( والأصل - خ ) والاختيار الأول ( 2 ) كما هو قول شارح القواعد .
واستشكل في التذكرة الغصب مع ازعاج ( 3 ) المالك واخراجه ، من
هامش
( 1 ) في النسختين المخطوطتين : وتحريم إلا ما تصرف الخ ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في النسخة المخطوطة : واختيار الأول قول شارح القواعد .
( 3 ) الازعاج ، الاخراج والطرد .