تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
ما يزاحمه ويزعجه إلا عن النصف - فهو غاصب للنصف فقط ، لأنه إنما يستقل ( ملكا - خ ) ويستولي عليه . ويمكن أن يكون الحكم كذلك إذا شاركه في البيوت من غير تعيين نصف ، بل يقول ، أنا وأنت تكون فيها مع اثبات يده على الكل وعدم منعه من شئ ، مثل الشريكين بالنصف أحدهما يأذن للآخر . وإذا فرض اختصاصه ببعض ومنع المالك عنه خاصة ، لا يكون ضامنا وغاصبا إلا له ، أو شريكا مع المالك بالنصف في ذلك المتصرف فيه ، وإذا تعرض استيلاء على أكثر يكون ذلك المغصوب . وبالجملة ينظر إلى تصرفه وقهره ، والظاهر أنه لا تفاوت حينئذ بين كون المالك قادرا على منعه عن ذلك واخراجه أم لا بأن يكون أقوى منه ، لما مر من صدق التعريف الذي قلناه . وأما قيد القوة والاستيلاء كما يفهم ( فهم - خ ) من قبل ، ودل عليه ( ولو سكن الضعيف ) يدل عليه حينئذ ، لا يكون غاصبا بل ولا ضامنا ، فتأمل . ولو أخرج المالك يكون غاصبا للكل ، ولو كان غالبا على المالك بحيث صار المالك مضمحلا ، وكأنه لا شئ بل مثل ثوب مرمى هناك ، فلا يبعد كونه غاصبا للكل أيضا ، إذ ليس بيده حقيقة حينئذ . ويحتمل عدم الضمان إلا ما تصرف فيه ( 1 ) من النصف وغيره فقط ، للأصل ( والأصل - خ ) والاختيار الأول ( 2 ) كما هو قول شارح القواعد . واستشكل في التذكرة الغصب مع ازعاج ( 3 ) المالك واخراجه ، من
هامش
( 1 ) في النسختين المخطوطتين : وتحريم إلا ما تصرف الخ ، والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخة المخطوطة : واختيار الأول قول شارح القواعد . ( 3 ) الازعاج ، الاخراج والطرد .
مجمع الفائدة — صفحة 505 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني