تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ولو أرسل في ملكه ماء ، أو أجج نارا ، فأغرق مال غيره ، أو أحرق ، لم يضمن ، إلا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا ، مع علمه ، أو ظنه بالتعدي .
والغصب هو الاستقلال باثبات اليد من دون إذن المالك في العقار وغيره .
شرح
قوله : ولو أرسل في ملكه ماء الخ . أي من أرسل ماء في ملكه أو أجج نارا فيه ، ثم تعديا إلى مال الغير في غير ملكه ( 1 ) إلى الحرق لم يضمن ، إلا أن يتجاوز المرسل والمؤجج عن قدر حاجته فيهما ، مع قدرته على سد الماء عن مال الغير ، وكذا على اطفاء النار كذلك ، فترك ذلك عالما به ، حتى خرج مال الغير ، وكذا لو ظن ظنا غالبا ، يضمن حينئذ لا غير . دليل الضمان - مع جميع القيود المذكورة ، أي التجاوز عن قدر الحاجة مع العلم أو الظن بالتعدي والقدرة على العدم والمنع - هو العقل والاتفاق والسببية ، مع عدم العذر ، وهو الظاهر ، وكذا عدم الضمان مع انتفاء الجميع ، وأما إذا انتفى ففي بعض أفراده تأمل ، مثل أن يكون قادرا وعالما ، ولكن ما تجاوز عن قدر الحاجة ، فتأمل . قوله : والغصب وهو الاستقلال الخ . هذا هو ثالث أسباب الضمان المبحوث عنه ، وهو غير جيد . وينبغي أن يجعل الثالث وضع اليد ، فإن الغصب أخص ، كما فعله في القواعد وغيره . قال : الثالث ، اثبات اليد ، وهو إن كان بغير حق فهو غصب الخ . المراد بالاستقلال - باثبات اليد قهرا على المالك ومن غير إذنه ، وهو ظاهر ، ويشعر به ( من دون المالك ) وأشار بقوله : ( في العقار وغيره ) - إن الغصب يتحقق في
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ والصواب ، ( إلى الغرق والحرق ) ، كما لا يخفى .
مجمع الفائدة — صفحة 502 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني