تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولو اتفق المباشر والسبب فالضمان على المباشر ، إلا مع الاكراه ، فالضمان على القاهر .
شرح
أثر في عدم وصول حق إليه ، وصار سببا له ، ولكن ما ثبت - أن كل من يمنع أحدا من وصول حق إليه ، وإن لم يتلف بفعله شئ - أنه ضامن ، وفيه تأمل ، فتأمل . قوله : ولو اتفق المباشر الخ . معلوم عقلا بل نقلا أيضا أنه إذا وجد شئ له سببان قريب وبعيد ، أنه يسند إلى القريب ، والبعيد هو سبب السبب ، وله مدخلية ما في ذلك الشئ ، فيكون الضمان الموجب مسندا إلى المباشر ، وهو ظاهر . كأنه مجمع عليه ، إلا أن يعلم كون المباشر ضعيفا والسبب قويا ، مثل أن يكون المباشر مكرها ، وحينئذ كأن المباشر ليس بمباشر ، إذ لا قدرة له عدم المباشرة ، فصار السبب فقط ، بل هو السبب ، والمباشر هو المكره . هذا فيما إذا كان الاكراه بحيث يسلب الاختيار ، أو يكون وعدا على قتل النفس أو البضع ، ممن يعلم فعله لو لم يفعل ما يريد المكره ظاهرا . ويمكن في المال الكثير وهتك العرض كذلك . وذكروا الضابطة في الاكراه على الطلاق بأنه المتوعد على ما أضره ( المضرة - خ ) بالمكرة ومن يقوم مقامه كالأب والولد وإن كان شتما للمرتفع عنه من القادر عليه ، مع ظن فعله ، لا الضرر القليل كأخذ مال يسير . قال في شرح الشرائع : ولو قيل هنا باشتراط زيادة خوف والأول أشهر ما فعل في الطلاق . ( 1 )
هامش
( 1 ) عبارة المسالك هكذا : ويتحقق الاكراه الرافع للضمان بما يتحقق به الاكراه المفسد للعقل ، وقد تقدم تحقيقه في الطلاق . وربما قيل هنا باشتراط زيادة خوف ضرر لا يمكنه تحمله ، والأشهر الأول ( راجع المسالك كتاب . الغصب ) .