ولو فتح بابا على مال فسرق ، أو نقب .
أو أزال قيدا عن عاقل ، أو منع المالك القعود على بساطه
فتلف ، أو منعه عن البيع فنقصت القيمة السوقية ، أو تلف عينه ، فلا ضمان .
شرح
قوله : ولو فتح بابا على مال الخ . عدم الضمان - بمجرد فتح الباب أو
نقب الحائط ، إذا سرق المال سارق - ظاهر ، لأنه وإن سلم أنه سبب إلا أن المباشر
أقوى ، وقد تقرر - كما سيجئ - تقديم المباشر في الضمان ، والفرق بينه وبين دلالة
السراق به فعله ، غير ظاهر ، لما مر .
قوله : أو أزال قيدا عن عاقل الخ . سبب عدم الضمان بسبب فك قيد
العبد العاقل ، أنه يتحفظ بنفسه ، ويقدر على منع نفسه من المهلكات وأخذ غيره ،
وعلى عدم الإباق الواجب عليه ، فلو حصل شئ يفوت العين أو المنفعة فهو مستقل
ومباشر ، إن قلنا بمدخلية الفك وسببيته ، كما هو الظاهر ، فكأنه أجمع ( 1 ) المباشر
والسبب والأول مقدم .
وفيه تأمل ، لأنه لا شك في صدق السببية ، إذ المفروض أنه لو لم يفك لم يقع
ما وقع عن التلف والإبافة ، وليس هنا مباشر يمكن أخذ الحق ، كما في صورة قلب
الريح الظرف ، وكونه قادرا على الحفظ مع عدمه لا ينفع ولهذا كان المالك قيده .
وقد استشكل في التذكرة ضمانه إن كان عبدا كبيرا آبقا ، ومنه يظهر أن الضمان
- في المنع عن القعود على الفراش والبساط حتى أقضى إلى تلفه وعلم ذلك -
أولى ، وأصل البراءة مع وجود السبب لنقص ، لأن نقصان القيمة السوقية أو تلفه
بما تلف كان يحصل يقينا منع ثم البيع أم لا ( 2 ) ، فليس هو سببا لهما ( 3 ) نعم منعه
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة ، فكان اجتمع المباشر الخ .
( 2 ) في النسخة المطبوعة ، منع عن البيع أم لا .
( 3 ) يعني أن المانع من البيع ليس سببا للنقصان أو التلف ، لأن المفروض وجود السبب للنقص .