تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ولو فتح بابا على مال فسرق ، أو نقب . أو أزال قيدا عن عاقل ، أو منع المالك القعود على بساطه فتلف ، أو منعه عن البيع فنقصت القيمة السوقية ، أو تلف عينه ، فلا ضمان .
شرح
قوله : ولو فتح بابا على مال الخ . عدم الضمان - بمجرد فتح الباب أو نقب الحائط ، إذا سرق المال سارق - ظاهر ، لأنه وإن سلم أنه سبب إلا أن المباشر أقوى ، وقد تقرر - كما سيجئ - تقديم المباشر في الضمان ، والفرق بينه وبين دلالة السراق به فعله ، غير ظاهر ، لما مر . قوله : أو أزال قيدا عن عاقل الخ . سبب عدم الضمان بسبب فك قيد العبد العاقل ، أنه يتحفظ بنفسه ، ويقدر على منع نفسه من المهلكات وأخذ غيره ، وعلى عدم الإباق الواجب عليه ، فلو حصل شئ يفوت العين أو المنفعة فهو مستقل ومباشر ، إن قلنا بمدخلية الفك وسببيته ، كما هو الظاهر ، فكأنه أجمع ( 1 ) المباشر والسبب والأول مقدم . وفيه تأمل ، لأنه لا شك في صدق السببية ، إذ المفروض أنه لو لم يفك لم يقع ما وقع عن التلف والإبافة ، وليس هنا مباشر يمكن أخذ الحق ، كما في صورة قلب الريح الظرف ، وكونه قادرا على الحفظ مع عدمه لا ينفع ولهذا كان المالك قيده . وقد استشكل في التذكرة ضمانه إن كان عبدا كبيرا آبقا ، ومنه يظهر أن الضمان - في المنع عن القعود على الفراش والبساط حتى أقضى إلى تلفه وعلم ذلك - أولى ، وأصل البراءة مع وجود السبب لنقص ، لأن نقصان القيمة السوقية أو تلفه بما تلف كان يحصل يقينا منع ثم البيع أم لا ( 2 ) ، فليس هو سببا لهما ( 3 ) نعم منعه
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة ، فكان اجتمع المباشر الخ . ( 2 ) في النسخة المطبوعة ، منع عن البيع أم لا . ( 3 ) يعني أن المانع من البيع ليس سببا للنقصان أو التلف ، لأن المفروض وجود السبب للنقص .